معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٦٨ - التّحصن بدار فاطمة (ع)
الحطب و النّار عند امتناعهم عن بيعة أبي بكر.
و في هذا يقول شاعر النيل حافظ إبراهيم:
و قولة لعلي قالها عمر # أكرم بسامعها أعظم بملقيها
حرّقت دارك لا أبقي عليك بها # إن لم تبايع و بنت المصطفى فيها
ما كان غير أبي حفص يفوه بها # أمام فارس عدنان و حاميها
٨١
و قال اليعقوبي:
فأتوا في جماعة حتّى هجموا على الدار-إلى قوله-: و كسر سيفه-أي سيف عليّ-و دخلوا الدار
٨٢
.
و قال الطبري:
أتى عمر بن الخطاب منزل عليّ و فيه طلحة و الزبير و رجال من المهاجرين فخرج عليه الزبير مصلتا بالسيف، فعثر فسقط السيف من يده، فوثبوا عليه فأخذوه
٨٣
.
و قال أبو بكر الجوهري و عليّ يقول: «أنا عبد اللّه و أخو رسول اللّه» حتّى انتهوا به إلى أبي بكر، فقيل له: بايع، فقال: أنا أحقّ بهذا الأمر منكم، لا أبايعكم، و أنتم أولى بالبيعة لي. أخذتم هذا الأمر من الأنصار، و احتججتم عليهم بالقرابة من رسول اللّه، فأعطوكم المقادة و سلّموا إليكم الإمارة، و أنا أحتجّ عليكم بمثل ما احتججتم به على الأنصار، فأنصفونا إن كنتم تخافون اللّه من
قعلي (ع) : «الزبير منّا حتّى نشأ ابنه» .
[٨١] ديوان حافظ إبراهيم ط. المصرية.
[٨٢] اليعقوبي ٢/١٢٦.
[٨٣] الطبري ٢/٤٤٣ و ٤٤٤ و ٤٤٦ (و ط. أوربا ١/١٨١٨ و ١٨٢٠ و ١٨٢٢) و قد أورده العقّاد في عبقريّة عمر ص ١٧٣. و ذكر كسر سيف الزبير المحبّ الطبري في الرياض النضرة ١/١٦٧. و الخميس ١/١٨٨. و ابن أبي الحديد ١/١٢٢ و ١٣٢ و ١٣٤ و ٥٨، و ٢/٢-٥.
و كنز العمال ٣/١٢٨.