معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣١٠ - في صدر الإسلام
شهرة لقب وصيّ النبيّ (ص) للإمام عليّ (ع) و انتشار ذكره في أشعار الصّحابة و التابعين و كتب اللغة
في صدر الإسلام
كان لقب الإمام عليّ (ع) بالوصيّ مشهورا في الصّدر الإسلاميّ الأوّل و انتشر ذلك في كتب اللّغة؛ فقد ورد في مادة: (الوصيّ) من لسان العرب:
و قيل لعليّ (ع) : وصيّ.
و في تاج العروس: و الوصيّ كغنيّ لقب عليّ (رض) .
و سيأتي قول المبرد في الكامل في اللّغة بعيد هذا.
و ورد ذكره في شعر الشّعراء منذ عصر الصّحابة مثل قول حسّان بن ثابت شاعر النبيّ (ص) في قصيدته بعد وفاة النبي (ص) :
جزى اللّه عنّا و الجزاء بكفه # أبا حسن عنّا و من كأبي حسن
حفظت رسول اللّه فينا و عهده # إليك و من أولى به منك من و من
أ لست أخاه في الهدى و وصيّه # و أعلم منهم بالكتاب و السنن
[٣٠]
و روى الزبير بن بكّار في الموفّقيات عن بعض شعراء قريش في مدح عبد اللّه بن عبّاس قوله:
و اللّه ما كلّم الأقوام من بشر # بعد الوصيّ عليّ كابن عبّاس
[٣١]
و قال الوليد بن عقبة بن أبي معيط في مقتل عثمان:
[٣٠] الموفقيات للزبير بن بكار، ط. بغداد، سنة ١٩٧٢ م، ص ٥٧٤-٥٧٥، و ورد شعر حسان في تاريخ اليعقوبي ٢/١٢٨ مع اختلاف في اللفظ. و شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ط. الأولى ٢/١٥.
[٣١] الموفقيات ص ٥٧٥. و شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ط. مصر الأولى ١/٢٠١.