معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٤٨٨ - شكوى ثانية
و في صحيح الترمذي، و مسندي أحمد و الطيالسي، و غيرها، و اللّفظ للأوّل، عن عمران بن حصين:
(إنّ أربعة من أصحاب رسول اللّه (ص) تعاقدوا-في هذه الغزوة-أن يشكوا عليّا إذا لقوا رسول اللّه (ص) . فلمّا قدموا عليه، قام أحدهم فقال:
يا رسول اللّه، أ لم تر إلى عليّ بن أبي طالب صنع كذا و كذا؟فأعرض عنه رسول اللّه (ص) .
و فعل الثاني منهم و الثالث و الرابع مثل أوّلهم، و في كلّ مرّة يعرض الرسول عن الشاكي. قال:
فأقبل رسول اللّه (ص) و الغضب يعرف في وجهه، فقال:
«ما تريدون من عليّ؟!ما تريدون من عليّ؟!ما تريدون من عليّ؟!إنّ عليّا منّي و أنا منه، إنّ عليّا منّي و أنا منه، و هو وليّ كلّ مؤمن بعدي» ) [٧] .
شكوى ثانية
في أسد الغابة، و مجمع الزوائد، و غيرهما و اللفظ للأوّل:
(عن وهب بن حمزة: صحبت عليّا (رض) من المدينة إلى مكّة فرأيت منه بعض ما أكره فقلت: لئن رجعت إلى رسول اللّه (ص) لأشكونّك إليه.
فلمّا قدمت لقيت رسول اللّه (ص) فقلت: رأيت من عليّ كذا و كذا. فقال:
«لا تقل هذا فهو أولى الناس بكم بعدي» ) [٨] .
قعن بريدة و لفظه: «من كنت وليه فعليّ وليّه» .
[٧] سنن الترمذي ١٣/١٦٥ باب مناقب علي بن أبي طالب. و مسند أحمد ٤/٤٣٧. و مسند الطيالسي ٣/١١١ ح ٨٢٩. و مستدرك الحاكم ٣/١١٠. و خصائص النسائي ص: ١٩ و ١٦، و حلية أبي نعيم ٦/٢٩٤. و الرياض النضرة ٢/١٧١. و كنز العمال ١٢/٢٠٧ و ١٥/١٢٥.
[٨] أسد الغابة ٥/٩٤. و مجمع الزوائد ٩/١٠٩.