معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٩٤ - إذا فالباعث الأول للاستهانة بأصفياء اللّه هو الاستكبار
ما اختلف من أمّتي رجلان... [١٢] .
رابعا-في عصرنا
قال الرجل (ذو المعرفة) من السعوديين:
(محمّد رجالا مثلي، مات) .
و سبب هذا القول-أيضا-هو الاستكبار كما كان شأن السابقين.
خلاصة البحث
إنّ إبليس لا يرى فضلا لصفيّ اللّه و نبيّه آدم على نفسه فلا يخضع له و يقول عنه: إنّه بشر.
و قوم نوح و عاد و ثمود لا يرون لأنبيائهم من فضل عليهم و يقولون لأنبيائهم: إن أنتم إلاّ بشر مثلنا.
و ذو الخويصرة رأس الخوارج يقول لجمع فيهم رسول اللّه: ما في القوم أفضل منّي أو خير منّي.
و كذلك الأمر في عصرنا.
إذا فالباعث الأول للاستهانة بأصفياء اللّه هو الاستكبار.
[١٢] راجع ترجمة ذي الخويصرة من الإصابة.
و ذو الخويصرة التميمي حرقوص بن زهير. أصل الخوارج قال لرسول اللّه عند ما كان يقسم قسما:
يا رسول اللّه، اعدل!فقال له: ويحك من يعدل إذا لم أعدل!؟و قال فيه: إنّ له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم و صيامه مع صيامهم، يمرقون من الدين كمروق السهم من الرمية.
راجع ترجمة ذي الخويصرة في أسد الغابة. و تفصيل قول رسول اللّه فيه و في الخوارج و قتال الإمام علي إيّاهم في صحيح مسلم، باب ذكر الخوارج، و باب التحريض على قتل الخوارج، و باب الخوارج شرّ الخلق و الخليقة.
و السعفة: قروح تخرج في الوجه و الرأس، و يكون المعنى أثر ضربة الشيطان في وجهه.