معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٧٠ - التّحصن بدار فاطمة (ع)
لا أكلّم عمر حتى ألقى اللّه
٨٤
و في رواية أخرى:
و خرجت فاطمة تبكي و تصيح فنهنهت من الناس
٨٥
.
و قال اليعقوبي:
فخرجت فاطمة، فقالت: و اللّه لتخرجنّ أو لأكشفنّ شعري و لأعجّنّ إلى اللّه. فخرجوا و خرج من كان في الدار
٨٦
.
و قال المسعودي:
لمّا بويع أبو بكر في السّقيفة و جدّدت له البيعة يوم الثلاثاء، خرج عليّ فقال: أفسدت علينا أمورنا و لم تستشر و لم ترع لنا حقّا! فقال أبو بكر: بلى و لكنّي خشيت الفتنة
٨٧
.
و قال اليعقوبي:
و اجتمع جماعة إلى عليّ بن أبي طالب يدعونه إلى البيعة، فقال لهم: اغدوا عليّ محلّقين الرءوس. فلم يغد إلاّ ثلاثة نفر
٨٨
.
ثمّ إنّ عليّا حمل فاطمة على حمار، و سار بها ليلا إلى بيوت الأنصار يسألهم النصرة، و تسألهم فاطمة الانتصار له؛ فكانوا يقولون:
يا بنت رسول اللّه، قد مضت بيعتنا لهذا الرجل، و لو كان ابن عمّك سبق إلينا أبا بكر ما عدلنا به. فقال عليّ:
أ فكنت أترك رسول اللّه (ص) ميتا في بيته لم أجهّزه و أخرج إلى الناس أنازعهم في سلطانه!؟فقالت فاطمة:
[٨٤] برواية ابن أبي الحديد ١/١٣٤، و ٢/٢-٥.
[٨٥] السقيفة لأبي بكر الجوهري برواية ابن أبي الحديد ١/١٣٤.
[٨٦] تاريخ اليعقوبي ٢/١٢٦.
[٨٧] مروج الذهب ١/٤١٤. و الإمامة و السياسة ١/١٢-١٤ مع اختلاف.
[٨٨] تاريخ اليعقوبي ٢/١٢٦، و في شرح النهج ٢/٤.