معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٣١ - حديث عائشة يدلّ على أنّ عليّا كان وصيّ الرسول (ص)
عن عائشة أنّ رسول اللّه (ص) بعث رجلا على سريّة و كان يقرأ لأصحابه في صلاتهم ب قُلْ هُوَ اَللََّهُ أَحَدٌ فلمّا رجعوا ذكر لرسول اللّه (ص) فقال: سلوه لأيّ شيء يصنع ذلك. فسألوه، فقال: لأنها صفة الرحمن، فأنا أحبّ أن أقرأ بها. فقال رسول اللّه (ص) : أخبروه أنّ اللّه يحبّه [٣] .
ترى من يكون هذا الرجل الّذي يحبّه اللّه و لم تر عائشة أن تذكر اسمه؟إنّه لو كان والدها الخليفة أبا بكر أو الخليفة عمر أو غيرهما من ذوي عصبتها مثل ابن عمّها طلحة و نظرائهم، لذكرت اسمه؛ و مهما بحثنا في مصادر مدرسة الخلفاء لم نجد اسمه، فاضطررنا إلى مراجعة مصادر مدرسة أهل البيت، فوجدنا الخبر في تفسير سورة الإخلاص من تفسير مجمع البيان و تفسير البرهان، و باب معنى قُلْ هُوَ اَللََّهُ أَحَدٌ من كتاب التوحيد للشيخ أبي جعفر محمّد بن علي الصّدوق (ت: ٣٨١ هـ) و اللّفظ للأخير:
عن الصحابي عمران بن حصين:
أنّ النبيّ (ص) بعث سريّة و استعمل عليها عليّا (ع) . فلمّا رجعوا سألهم، فقالوا: كلّ خير، غير أنّه قرأ بنا في كلّ صلاة ب قُلْ هُوَ اَللََّهُ أَحَدٌ .
فقال: لم فعلت هذا؟فقال: لحبّي ل قُلْ هُوَ اَللََّهُ أَحَدٌ . فقال النبيّ (ص) : ما أحببتها حتّى أحبّك اللّه عزّ و جلّ [٤] .
[٣] صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب فضل قراءة قُلْ هُوَ اَللََّهُ أَحَدٌ ح ٢٦٣، ص ٥٥٧.
و صحيح البخاري، كتاب التوحيد، باب ما جاء في دعاء النبيّ (ص) أمته في توحيد اللّه تبارك و تعالى ٤/١٨٢.
[٤] تفسير مجمع البيان للشيخ أبي علي أمين الدين، الفضل بن الحسن الطبرسي (ت: ٥٤٨ هـ) ، تصحيح أحمد عارف الزين، مطبعة العرفان، صيدا، سنة ١٣٣٣-١٣٥٦ هـ ١٠/٥٦٧. و تفسير البرهان للسيد هاشم البحراني، (ت: ١١٠٧ أو ١١٠٩ هـ) ط. الثالثة، قم سنة ١٣٩٤ هـ ٤/٥٢١. و توحيد الصدوق، ط. طهران، سنة ١٣٨٧ هـ ص ٩٤ ح ١١.
و عمران بن حصين أبو نجيد الخزاعي، أسلم عام خيبر، بعثه عمر ليفقّه أهل البصرة، و كان من فضلاء الصحابة و مجاب الدعوة، توفي بالبصرة سنة ٥٢ هـ. أسد الغابة ٤/١٣٧-١٣٨.