معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٤٩٤ - خبر يوم الغدير
الشوك [٢٥] و نادى بالصلاة جامعة [٢٦] و عمد إليهنّ [٢٧] و ظلّل لرسول اللّه (ص) بثوب على شجرة سمرة من الشمس [٢٨] ، فصلى الظهر بهجير [٢٩] ثمّ قام خطيبا فحمد اللّه و أثنى عليه، و ذكر و وعظ و قال ما شاء اللّه أن يقول، ثمّ قال:
«إنّي أوشك ان ادعى فأجيب، و إنّي مسئول و أنتم مسئولون، فما ذا أنتم قائلون؟» قالوا:
نشهد أنّك بلّغت و نصحت فجزاك اللّه خيرا؛ قال:
«أ ليس تشهدون أن لا إله إلاّ اللّه و أنّ محمدا عبده و رسوله و أنّ الجنّة حقّ و أنّ النار حقّ؟» قالوا:
بلى نشهد ذلك.
قال: «اللهمّ اشهد» .
ثمّ قال: «ألا تسمعون؟» .
قالوا: نعم.
قال: «يا أيّها الناس إنّي فرط و أنتم واردون عليّ الحوض و إن عرضه ما بين بصرى إلى صنعاء [٣٠] فيه عدد النجوم قدحان من فضّة، و إنّي سائلكم عن الثقلين، فانظروا كيف تخلفوني فيهما» . فنادى مناد: و ما الثقلان يا رسول اللّه؟ قال: «كتاب اللّه، طرف بيد اللّه و طرف بأيديكم، فاستمسكوا به،
[٢٥] مجمع الزوائد ٩/١٠٥ و السمر: نوع من الشجر، و قمّ: كنس. و قريب منه لفظ ابن كثير ٥/٢٠٩.
[٢٦] مسند أحمد ٤/٢٨١. و سنن ابن ماجة باب فضل علي، و تاريخ ابن كثير ٥/٢٠٩، و ٥/٢١٠.
[٢٧] مجمع الزوائد ٩/١٦٣-١٦٥.
[٢٨] مسند أحمد ٤/٣٧٢. و ابن كثير ٥/٢١٢.
[٢٩] مسند أحمد ٤/٢٨١، سنن ابن ماجة باب فضل علي. و ابن كثير ٥/٢١٢.
[٣٠] كانت بصرى اسما لقرية بالقرب من دمشق، و أخرى بالقرب من بغداد.