معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٨٩ - الوصيّة في الأمم السّابقة
النصوص الواردة عن رسول اللّه (ص) في تعيين وليّ الأمر من بعده
نبدأ هذا الباب بذكر ما فعله الأنبياء في تعيين الوصيّ و وليّ الأمر لأممهم من بعدهم.
الوصيّة في الأمم السّابقة
قد سلسل المسعوديّ [١] اتّصال الحجج و أوصياء الأنبياء من لدن آدم حتّى خاتم النبيين-صلوات اللّه عليهم أجمعين-و أوصيائه، فقد ذكر-مثلا-:
أنّ وصيّ آدم كان هبة اللّه و هو شيث بالعبرانية.
و أنّ وصيّ إبراهيم كان إسماعيل (ع) .
[١] إثبات الوصية، للمسعودي، المطبعة الحيدرية، النجف الأشرف ص: ٥-٧٠.
و المسعودي هو: أبو الحسن، علي بن الحسين المسعودي، ينتهي نسبه إلى الصحابي عبد اللّه بن مسعود. توفي سنة ٣٤٦ هـ. و في ترجمته بطبقات الشافعية ٢/٣٠٧: قيل كان معتزلي العقيدة. و أشار إلى هذا الكتاب الكتبي في فوات الوفيات ٢/٤٥، و ياقوت الحموي في معجم الأدباء ١٣/٩٤ و قالا: له كتاب البيان في أسماء الأئمة، و في الميزان، لابن حجر ٤/٢٢٤: له كتاب تعيين الخليفة. و سماه في الذريعة و غيرها: (إثبات الوصية) .