معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٤٩٦ - خبر يوم الغدير
من خذله [٣٨] ، و أحبّ من أحبّه، و أبغض من أبغضه» [٣٩] .
ثمّ قال: «اللهمّ اشهد» [٤٠] .
ثمّ لم يتفرقا-رسول اللّه و عليّ-حتّى نزلت هذه الآية:
اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ اَلْإِسْلاََمَ دِيناً المائدة/٣.
فقال رسول اللّه (ص) :
اللّه أكبر على إكمال الدين و إتمام النعمة، و رضا الربّ برسالتي و الولاية لعلي [٤١] .
و في باب ما نزل من القرآن بالمدينة من تاريخ اليعقوبي:
(إنّ آخر ما نزل عليه: اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ... و هي الرواية الصحيحة الثابتة، و كان نزولها يوم النصّ على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب-صلوات اللّه عليه-بغدير خمّ) [٤٢] .
فلقيه عمر بن الخطاب بعد ذلك فقال له:
هنيئا لك يا ابن أبي طالب، أصبحت و أمسيت مولى كلّ مؤمن و مؤمنة [٤٣] .
قابن كثير: قال شيخنا أبو عبد اللّه الذهبي: و هذا حديث صحيح.
[٣٨] مسند أحمد ١/١١٨ و ١١٩. و مجمع الزوائد ٩/١٠٤ و ١٠٥ و ١٠٧. و شواهد التنزيل ١/١٩٣. و تاريخ ابن كثير ٥/٢١٠ و ٢١١.
[٣٩] شواهد التنزيل للحسكاني ١/١٩١. و تاريخ ابن كثير ٥/٢١٠.
[٤٠] شواهد التنزيل ١/١٩٠.
[٤١] رواه الحاكم الحسكاني عن أبي سعيد الخدري ١/١٥٧-١٥٨ ح ٢١١ و ٢١٢، و عن أبي هريرة ص ١٥٨ ح ٢١٣، و في تاريخ ابن كثير ٥/٢١٤ بإيجاز.
[٤٢] اليعقوبي ٢/٤٣.
[٤٣] مسند أحمد ٤/٢٨١. و لفظ (بعد ذلك) من تاريخ ابن كثير ٥/٢١٠.