معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٤٦ - التبرّك بشعر النبيّ (ص)
بعد أن رمى و نحر (ثمّ جعل يعطيه الناس) .
و في رواية أخرى: أنّه دعا الحالق فحلقه فأعطاه أبا طلحة فقال: اقسمه بين الناس [٧] .
و روى أيضا عن أنس قال:
لقد رأيت رسول اللّه (ص) و الحلاّق يحلقه و أطاف به أصحابه. فما يريدون أن تقع شعرة إلاّ في يد رجل [٨] .
و في ترجمة خالد بأسد الغابة: أنّ خالد بن الوليد كان له الأثر المشهور في قتال الفرس و الروم، و افتتح دمشق، و كان في قلنسوته الّتي يقاتل بها شعر من شعر رسول اللّه (ص) يستنصر به و ببركته، فلا يزال منصورا.
و في ترجمته-أيضا-بأسد الغابة و الإصابة و مستدرك الحاكم-و اللفظ له-:
أنّ خالد بن الوليد فقد قلنسوة له يوم اليرموك فقال: اطلبوها. فلم يجدوها. ثمّ طلبوها فوجدوها، و إذا قلنسوة خلقة، فقال خالد: اعتمر رسول اللّه (ص) فحلق رأسه و ابتدر الناس جوانب شعره فسبقتهم إلى ناصيته فجعلتها في هذه القلنسوة، فلم أشهد قتالا و هي معي إلاّ رزقت النصر [٩] .
[٧] صحيح مسلم، كتاب الحجّ، باب بيان أنّ السنة يوم النحر أن يرمي ثمّ ينحر ثمّ يحلق، و الابتداء في الحلق بالجانب الأيمن من رأس المحلوق، ح ٣٢٣ و ٣٢٦.
و راجع ح ٣٢٤ و ٣٢٥ منه في سنن أبي داود بكتاب المناسك، باب الحلق و التقصير ح ١٩٨١، ٢/٢٠٣. و طبقات ابن سعد ١/١٣٥. و مسند أحمد ٣/١١١ و ١٣٣ و ١٣٧ و ١٤٦ و ٢٠٨ و ٢١٤ و ٢٣٩ و ٢٥٦ و ٢٨٧، و ٤/٤٢. و مغازي الواقدي ص ٤٢٩.
[٨] صحيح مسلم، كتاب الفضائل، باب قرب النبيّ (ص) من الناس و تبركهم به، ح ٧٤ ص ١٨١٢.
[٩] المستدرك للحاكم، كتاب معرفة الصحابة، باب مناقب خالد بن الوليد، ٣/٢٩٩. و اللفظ له و بترجمة خالد في أسد الغابة و الإصابة. و موجز الخبر بمنتخب كنز العمّال بهامش مسند أحمد ٥/١٧٨. و تاريخ ابن كثير ٧/١١٣.