معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٤٨ - التبرّك بموضع كفّ النبيّ (ص)
فمسح رأسه و قال:
بارك اللّه فيك أو بورك فيه. قال الراوي:
فلقد رأيت حنظلة يؤتى بالإنسان الوارم وجهه أو البهيمة الوارمة الضرع فيتفل على يديه و يقول: باسم اللّه، و يضع يده على رأسه و يقول: على موضع كفّ رسول اللّه (ص) . فيمسحه عليه.
و قال الراوي: فيذهب الورم [١٣] .
و في لفظ الإصابة:
و يقول: باسم اللّه، و يضع يده على رأسه موضع كفّ رسول اللّه (ص) ، فيمسحه عليه. ثمّ يمسح موضع الورم، فيذهب الورم.
كان انتشار البركة من رسول اللّه (ص) إلى من حوله كانتشار الضوء من الشّمس و الشّذى من الزّهر، لا ينفكّ عنه أينما حلّ، في صغره و كبره، سفره و حضره، ليله و نهاره، سواء أ كان في خباء حليمة السعديّة رضيعا، أم في سفره إلى الشّام تاجرا، أم في خيمة أمّ معبد مهاجرا، أم في المدينة قائدا و حاكما. و ما أوردناه أمثلة من أنواعها و ليس من باب الإحصاء، فإنّ إحصاءها لا يتيسّر للباحث، و في ما أوردناه الكفاية لمن كان له قلب أو ألقى السّمع و هو شهيد.
و ندرس بعد هذا فيما يأتي مسألة الاستشفاع برسول اللّه (ص) ثمّ ندرس منشأ الخلاف في جملة ميّزات رسول اللّه (ص) على سائر الناس إن شاء اللّه تعالى.
[١٣] مسند أحمد ٥/٦٨، و تفصيله بترجمة حنظلة بن حذيم بن حنيفة التميمي في الإصابة و في لفظه، و أورد الخبر أيضا بأسناد أخرى.