معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢١٥ - ب-في سورة الشعراء
عشر آيات من سورة البراءة للمخاطبين بها مباشرة وظيفة تبليغية خاصة بالرسول، و لن يؤدي هذه الوظيفة عن الرسول إلاّ هو أو رجل منه و هو عليّ بن أبي طالب وصيّه على شريعته. كما ستأتي الروايات في تعيين الوصيّ للرسول (ص) في بحث الوصيّة إن شاء اللّه تعالى، و من ثمّ ندرك أنّ التبليغ عن اللّه مباشرة وظيفة و ولاية للرسول و وصيّه.
يؤتي اللّه خلفاءه ما يعجز عنه البشر:
أحيانا تقتضي حكمة اللّه أن يأتي خليفته-الذي جعله إماما للناس و مبلغا لكتابه و شريعته-بآية تدلّ على صدقه في ما يبلّغ عن اللّه، و تسمى تلك الآية في العرف الإسلامي بالمعجزة؛ لعجز البشر عن الإتيان بمثلها.
كما أخبر اللّه تعالى عن بعض ما أتى به رسولاه موسى و عيسى (ع) و قال في خبر ما أتى به كليمه موسى عليه السلام:
أ-في سورة الاعراف:
فَأَلْقىََ عَصََاهُ فَإِذََا هِيَ ثُعْبََانٌ مُبِينٌ (١٠٧) .
وَ نَزَعَ يَدَهُ فَإِذََا هِيَ بَيْضََاءُ لِلنََّاظِرِينَ (١٠٨) .
وَ أَوْحَيْنََا إِلىََ مُوسىََ أَنْ أَلْقِ عَصََاكَ فَإِذََا هِيَ تَلْقَفُ مََا يَأْفِكُونَ (١١٧) .
وَ أَوْحَيْنََا إِلىََ مُوسىََ إِذِ اِسْتَسْقََاهُ قَوْمُهُ أَنِ اِضْرِبْ بِعَصََاكَ اَلْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اِثْنَتََا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنََاسٍ مَشْرَبَهُمْ (١٦٠) .
ب-في سورة الشعراء:
فَأَلْقىََ عَصََاهُ فَإِذََا هِيَ ثُعْبََانٌ مُبِينٌ (٣٢) .
فَأَلْقىََ مُوسىََ عَصََاهُ فَإِذََا هِيَ تَلْقَفُ مََا يَأْفِكُونَ (٤٥) .
فَأَوْحَيْنََا إِلىََ مُوسىََ أَنِ اِضْرِبْ بِعَصََاكَ اَلْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكََانَ كُلُّ فِرْقٍ