معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٧٧ - من روى أن سعدا لم يبايع
و قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة # و رميناه بسهمين فلم نخطئ فؤاده
١٠٩
و روى ابن سعد: (أنه جلس يبول في نفق فاقتتل فمات من ساعته و وجدوه قد اخضرّ جلده)
١١٠
.
و في أسد الغابة
١١١
: (لم يبايع سعد أبا بكر و لا عمر، و سار إلى الشّام فأقام بحوران إلى أن مات سنة ١٥ هـ، و لم يختلفوا أنّه وجد ميتا على مغتسله و قد اخضرّ جسده و لم يشعروا بموته حتى سمعوا قائلا يقول من بئر و لا يرون أحدا... ) إلخ.
هكذا انتهت حياة سعد بن عبادة. و لمّا كان قتل سعد بن عبادة من الحوادث الّتي كره المؤرخون وقوعها، أغفل جمع منهم ذكرها
١١٢
و أهمل قسم منهم بيان كيفيتها و نسبوها إلى الجنّ
١١٣
، غير أنّهم لم يكشفوا عن منشأ العداء بين الجنّ و سعد بن عبادة، و لما ذا فوّقت سهمها إلى فؤاد سعد دون سائر الصحابة، فلو أنّهم أكملوا الأسطورة و قالوا: إن صلحاء الجنّ كرهت امتناع سعد عن البيعة فرمته بسهمين فما أخطا فؤاده لكانت أسطورتهم تامّة.
من روى أن سعدا لم يبايع:
(١) ابن سعد في الطّبقات. (٢) ابن جرير في تاريخه. (٣) البلاذري في ج ١ من أنسابه. (٤) ابن عبد البرّ في الاستيعاب. (٥) ابن عبد ربّه في العقد الفريد. (٦) ابن قتيبة في الإمامة و السّياسة ١/٩. (٧) المسعودي في
[١٠٩] العقد الفريد ٤/٢٥٩-٢٦٠.
[١١٠] الطبقات ٣/ق ٢/١٤٥. و أبو حنيفة الدينوري في المعارف ص ١١٣.
[١١١] في ترجمة سعد. و الاستيعاب ٢/٣٧.
[١١٢] كابن جرير و ابن كثير و ابن الأثير في تواريخهم.
[١١٣] كمحبّ الدين الطبري في الرياض النضرة. و ابن عبد البرّ في الاستيعاب.