معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٧٦ - بكاء الرسول (ص) على حفيده
بكاء الرسول (ص) على ابنه إبراهيم
في صحيح البخاري:
قال أنس: دخلنا مع رسول اللّه (ص) ... و إبراهيم يجود بنفسه.
فجعلت عينا رسول اللّه تذرفان، فقال له عبد الرحمن بن عوف (رض) :
و أنت يا رسول اللّه!؟فقال: يا ابن عوف، إنّها رحمة. ثمّ أتبعها بأخرى فقال: إنّ العين تدمع و القلب يحزن، و لا نقول إلاّ ما يرضي ربّنا، و إنّا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون.
و في سنن ابن ماجة:
فانكبّ عليه و بكى [٢] .
بكاء الرسول (ص) على حفيده
في صحيح البخاري:
أنّ ابنة النبيّ (ص) أرسلت إليه: أنّ ابنا لي قبض فأتنا. فقام و معه سعد بن عبادة و رجال من أصحابه. فرفع إلى رسول اللّه (ص) و نفسه تتقعقع. ففاضت عيناه، فقال سعد:
يا رسول اللّه ما هذا؟فقال:
هذه رحمة جعلها اللّه في قلوب عباده، و إنّما يرحم اللّه من عباده الرّحماء [٣] .
[٢] صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب قول النبيّ (ص) : إنّا بك لمحزونون، ١/١٥٨ و اللفظ له. و صحيح مسلم، كتاب الفضائل، باب رحمته بالصبيان و العيال، ح ٦٢. و سنن ابن ماجة، كتاب الجنائز، باب ما جاء في النظر إلى الميّت، ح ١٤٧٥، ١/٤٧٣. و طبقات ابن سعد، ط. أوربا، ١/ق ١/٨٨. و مسند أحمد ٣/١٩٤.
[٣] تتقعقع: أي تضطرب روحه لها صوت و حشرجة كصوت الماء إذا ارتقى في القربة الخالية.