معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٧٦ - اهتمام الرسول (ص) بأمر تعيين أولي الأمر من بعده
اهتمام الرسول (ص) بأمر تعيين أولي الأمر من بعده
قبل أن ندرس النصوص الواردة عن رسول اللّه (ص) في تعيين أولي الأمر من بعده، ندرس شيئا من اهتمام الرسول (ص) بهذا الأمر في ما يأتي:
إن أمر الإمامة بعد الرسول (ص) كان من الأمور المهمّة الّتي لم تغب عن بال الرسول (ص) و من كان حوله، بل كانوا يفكّرون فيه منذ البدء؛ فقد رأينا بيحرة من بني عامر بن صعصعة يشترط على رسول اللّه (ص) لإسلامهم أن يكون لهم أمر من بعد الرسول (ص) ، و رأينا هوذة الحنفي يطلب من الرسول (ص) منحه شيئا من الأمر.
و كذلك كان الرسول (ص) -أيضا-يفكّر في الأمر من بعده و يدبّر له منذ أوّل يوم دعا إلى الإسلام، و أوّل يوم أخذ فيه البيعة لإقامة المجتمع الإسلامي.
أمّا تدبيره في أوّل يوم أخذ فيه البيعة لإقامة المجتمع الإسلامي، فقد كان ما رواه البخاريّ و مسلم في صحيحيهما، و النسائيّ و ابن ماجة في سننهما، و مالك في الموطّأ، و أحمد في المسند، و غيرهم في غيرها-و اللّفظ للأوّل- قال: