معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٦ - في الجنّة
ربّكم. فيقولون: أنت ربّنا [١٦] .
في الجنّة
و أنّه قال عن المؤمنين في الجنّة:
ما بينهم و ما بين أن ينظروا إلى ربّهم إلاّ رداء الكبر على وجهه في جنّة عدن [١٧] .
و أنّ أهل الجنّة إذا دخلوها يقول اللّه تبارك و تعالى:
تريدون شيئا أزيدكم؟فيقولون: أ لم تبيّض وجوهنا؟أ لم تدخلنا الجنّة و تنجنا من النّار؟فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئا أحبّ إليهم من النظر إلى ربّهم عزّ و جلّ [١٨] .
و أنّ رسول اللّه (ص) قال:
بينا أهل الجنّة في نعيمهم إذ سطع لهم نور، فرفعوا رءوسهم، فإذا الرّبّ قد أشرف عليهم من فوقهم فقال: السلام عليكم يا أهل الجنّة!!قال:
و ذلك قول اللّه: سَلاََمٌ قَوْلاً مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ . قال: فينظر إليهم و ينظرون إليه فلا يلتفتون إلى شيء من النعيم، ما داموا ينظرون إليه، حتّى يحتجب عنهم و يبقى نوره و بركته [١٩] .
[١٦] صحيح مسلم كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية، ح ٢٢٩، و اللفظ منه. و صحيح البخاري في تفسير سورة النساء، باب قوله: إِنَّ اَللََّهَ لاََ يَظْلِمُ مِثْقََالَ ذَرَّةٍ ٣/٨٠، و اللفظ فيه مختصر، و كذلك في كتاب التوحيد منه، باب قول اللّه تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نََاضِرَةٌ ٤/١٨٩.
لو تفضّل الراءون ربّهم و وصفوا لنا صورة ربّهم الّتي رأوه عليها و ساقه الّتي هي علامة بينهم و بين ربّهم لكان ذلك فضلا منهم كبيرا يشكرون عليه و يحمدون.
[١٧] صحيح البخاري، كتاب التوحيد، باب قول اللّه تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نََاضِرَةٌ ٤/١٩١. و في صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربّهم، ح ٢٩٦.
[١٨] صحيح مسلم، كتاب الإيمان باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربّهم، ح ٢٩٧.
[١٩] سنن ابن ماجة، كتاب المقدمة، باب في ما أنكرت الجهمية، ح ١٨٤.