معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٤٩٣ - خبر يوم الغدير
و في تفسير السيوطي:
(عن ابن مسعود قال: كنّا نقرأ على عهد رسول اللّه (ص) يا أيّها الرسول بلّغ ما أنزل إليك من ربّك-أنّ عليا مولى المؤمنين-و إن لم تفعل فما بلّغت رسالته... ) [١٨] .
قصد ابن مسعود أنّهم كانوا على عهد رسول اللّه يقرءون في تفسير الآية هكذا.
و كان نزول هذه الآية في غدير خمّ، و في ما يلي تفصيل الخبر.
خبر يوم الغدير
لمّا صدر رسول اللّه من حجّة الوداع [١٩] نزلت عليه في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة [٢٠] آية يََا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ... [٢١] . فنزل غدير خمّ من الجحفة [٢٢] و كان يتشعب منها طريق المدينة و مصر و الشام [٢٣] و وقف هناك حتّى لحقه من بعده و ردّ من كان تقدّم [٢٤] و نهى أصحابه عن سمرات متفرقات بالبطحاء أن ينزلوا تحتهنّ، ثمّ بعث إليهنّ فقمّ ما تحتهن من
قشواهد التنزيل، و راجع فتح القدير ٢/٥٧، و تفسير النيسابوري ٦/١٩٤.
الواحدي، هو أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي النيسابوري (ت: ٤٦٨ هـ) ، و رجعنا إلى كتابه أسباب النزول ط. بيروت سنة ١٣٩٥ هـ.
[١٨] الدرّ المنثور ٢/٢٩٨.
[١٩] مجمع الزوائد ٩/١٠٥ و ١٦٣-١٦٥. و أنقل عن هذه الصفحات في ما يأتي من هذا البحث.
[٢٠] رواه الحاكم الحسكاني في ١/١٩٢-١٩٣.
[٢١] سبق ذكر مصادره.
[٢٢] مجمع الزوائد ٩/١٦٣-١٦٥. و ابن كثير ٥/٢٠٩-٢١٣.
[٢٣] مادة (الجحفة) من معجم البلدان.
[٢٤] في تاريخ ابن كثير ٥/٢١٣.