معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣١٣ - الوصية في الأشعار الّتي قيلت في حرب الجمل
كنّا شعار نبيّنا و دثاره # يفديه منّا الرّوح و الأبصار
إنّ الوصيّ إمامنا و وليّنا # برح الخفاء و باحت الأسرار
و قال عمر بن حارثة الأنصاريّ في محمّد بن الحنفيّة من أبيات أنشأها يوم الجمل:
سمي النبيّ و شبه الوصيّ # و رايته لونها العندم
و قال رجل من الأزد يوم الجمل:
هذا عليّ و هو الوصيّ # آخاه يوم النجوة النبيّ
و قال هذا بعدي الوليّ # وعاه واع و نسي الشقيّ
و خرج يوم الجمل غلام من ضبّة شابّ معلم من عسكر عائشة و هو يقول:
نحن بنو ضبّة أعداء علي # ذاك الّذي يعرف قدما بالوصي
و فارس الخيل على عهد النبي # ما أنا عن فضل عليّ بالعمي
لكنّني أنعى ابن عفّان التّقي # إنّ الوليّ طالب ثار الولي
[٣٦]
و قال سعيد بن قيس الهمداني يوم الجمل، و كان في عسكر علي (ع) :
قل للوصيّ أقبلت قحطانها # فادع بها تكفيكها همدانها
و قال حجر بن عديّ الكنديّ في ذلك اليوم أيضا:
يا ربّنا سلّم لنا عليّا # سلّم لنا المبارك المرضيّا
المؤمن الموحّد التقيّا # لا خطل الرأي و لا غويّا
بل هاديا موفّقا مهديّا # و احفظه ربّي و احفظ النبيّا
فيه فقد كان له وليّا # ثمّ ارتضاه بعده وصيّا
و قال خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين، و كان بدريّا يوم الجمل أيضا:
يا وصيّ النبيّ قد أجلت الحر # ب الأعادي و سارت الأظعان
[٣٦] راجع فتوح ابن أعثم ٢/٣٢١.