معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٦٩ - أ-على عهد معاوية
سعد، ثمّ قال: أجلستني معك على سريرك، ثمّ شرعت في سبّ عليّ؟! و اللّه لأن يكون فيّ خصلة واحدة من خصال عليّ أحبّ إليّ، ثمّ ساق الحديث باختلاف يسير و ذكر في آخره أنّه قال: و أيم اللّه لا دخلت لك دارا ما بقيت، ثمّ نهض» .
أمّا ابن عبد ربّه فقد أورده باختصار في أخبار معاوية من العقد الفريد و قال: [٣٩]
«و لمّا مات الحسن بن عليّ حجّ معاوية، فدخل المدينة، و أراد أن يلعن عليا على منبر رسول اللّه (ص) فقيل له: إنّ هاهنا سعد بن أبي وقّاص.
و لا نراه يرضى بهذا، فابعث إليه و خذ رأيه، فأرسل إليه و ذكر له ذلك، فقال: إن فعلت لأخرجنّ من المسجد، ثمّ لا أعود إليه، فأمسك معاوية عن لعنه حتى مات سعد، فلمّا مات لعنه على المنبر، و كتب إلى عمّاله أن يلعنوه على المنابر، ففعلوا، فكتبت أمّ سلمة زوج النبيّ (ص) إلى معاوية: إنّكم تلعنون اللّه و رسوله على منابركم، و ذلك أنّكم تلعنون عليّ بن أبي طالب، و من أحبّه، و أنا أشهد اللّه أنّ اللّه أحبّه، و رسوله، فلم يلتفت إلى كلامها» انتهى [٤٠] .
و قال ابن أبي الحديد:
روى أبو عثمان-الجاحظ-أيضا أنّ قوما من بني أميّة قالوا لمعاوية: يا أمير المؤمنين!إنك قد بلغت ما أملت، فلو كففت عن لعن هذا الرجل! فقال: لا و اللّه حتى يربو عليه الصغير، و يهرم عليه الكبير، و لا يذكر له ذاكر
[٣٩] العقد ٣/١٢٧.
[٤٠] نقلته باختصار من كتاب (أحاديث أمّ المؤمنين عائشة) ، بحث دواعي وضع الحديث من فصل (مع معاوية) .