مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ١٣٧ - ما يتوقّف عليه إثبات نجاسة القليل على وجه العموم
بن حبيب، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «ماء الحمّام لا بأس به إذا كانت له مادّة» [١].
دلّ (عليه السلام) باشتراط المادّة في انتفاء البأس مع المادّة، لا ينافي القول بنجاسة القليل [٢]؛ لأنّه من المواضع المخرجة عن حكم العموم.
الثالث و الأربعون: ما رواه الشيخ في باب المياه، عن معاوية بن شريح، قال:
سأل عذافر أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) و أنا عنده، عن سؤر السنور، و الشاة، و البقرة، و البعير، و الحمار، و الفرس، و البغل، و السباع، يشرب منه أو يتوضّأ منه؟ قال: «نعم، اشرب منه و توضّأ»، قال: قلت له الكلب؟ قال: «لا»، قلت: أ ليس هو سبع؟ قال: «لا و اللّٰه إنّه نجس، لا و اللّٰه إنّه نجس» [٣].
الرابع و الأربعون: ما رواه الشيخ في الباب المذكور، عن معاوية بن ميسرة، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) مثله [٤]*.
وجه الاستدلال: أنّه (عليه السلام) منع عن استعمال سؤر الكلب في الوضوء و الشرب، و ليس
*. جاء في حاشية «ش» و «د»: «سند الرواية الأُولى: سعد بن أبي عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن أيوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن شريح. و سند الرواية الثانية: سعد، عن أحمد، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن أبي عبد اللّٰه بن بكير، عن معاوية بن ميسرة،. فالطريقان مختلفان. نعم، الظاهر أنّ الراوي و هو معاوية
[١]. التهذيب ١: ٤٠٠/ ١١٦٨، الزيادات في باب دخول الحمّام، الحديث ٢٦، وسائل الشيعة ١: ١٤٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٧، الحديث ٤.
[٢]. كذا في المخطوطات.
[٣]. التهذيب ١: ٢٣٨/ ٦٤٧، باب المياه و أحكامها، الحديث ٣٠، وسائل الشيعة ١: ٢٢٦، كتاب الطهارة، أبواب الأسآر، الباب ١، الحديث ٦.
[٤]. التهذيب ١: ٢٣٩/ ٦٤٨، باب المياه و أحكامها، الحديث ٣١، وسائل الشيعة ١: ٢٢٦، كتاب الطهارة، أبواب الأسآر، الباب ١، ذيل الحديث ٦.