مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣٩ - فضل العبادة في الكتاب و الروايات
و الخضوع و الخشوع، و الركوع و السجود، و القيام بين يدي المعبود، و الإقبال عليه، و التلذّذ بخطابه و مناجاته [١]، و رياضة النفس و البدن، و تحمّل المشاقّ في سبيل اللّٰه [٢]، و ابتغاء مرضاته، و بذل الأموال، و تأدية الحقوق، و إزاحة الشُّحّ [٣] المطاع و الهوى المتّبَع، و التجافي عن دار الغرور، و الإنابة إلى دار الخلود.
و حسبها شرفاً و نبلًا أنّها الرابطة [٤] بين العبد و الربّ، و الباسطة بينهما بساط الانبساط و الحبّ [٥]؛ فإنّ سببها حبّ العبد لربّه، و غايتها حبّ الربّ لعبده، و ذلك قوله تعالى: «يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ» [٦]، و قوله [٧] سبحانه: «رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ» [٨].
و في الحديث عن مولانا الباقر (عليه السلام): «الدين هو الحبّ، و الحبّ هو الدين»، و فيه:
«و هل الدين إلّا الحبّ» [٩].
و في آخر (عن مولانا الصادق (عليه السلام)) [١٠]: «إذا تخلّى المؤمن من الدنيا سما، و وجد حلاوة حبّ اللّٰه تعالى، و كان عند أهل الدنيا كأنّه قد خولط، و إنّما خالط القوم حلاوة حبّ اللّٰه تعالى، فلم يشتغلوا بغيره». و فيه: «إنّ القلب إذا صفا ضاقت به الأرض حتّى
[١]. في «ن»: و الإقبال على خطابه و التلذّذ بدعائه و مناجاته.
[٢]. في «ل»: في سبيله.
[٣]. الشُّحّ: حرص النفس على ما ملكت و بخلها به. لسان العرب ٧: ٤٣، «شحح».
[٤]. «ش»: رابطة.
[٥]. في «ن» و «ش»: بساط القرب.
[٦]. المائدة (٥): ٥٤.
[٧]. في «ش» بدل «و قوله»: «إلى قوله».
[٨]. المائدة (٥): ١١٩.
[٩]. المحاسن: ٢٦٢، الباب ٣٤، الحديث ٣٢٧، وسائل الشيعة ١٦: ١٧١، كتاب الأمر و النهي، أبواب الأمر و النهي، الباب ١٥، الحديث ١٧.
[١٠]. ما بين القوسين لم يرد في «ل» و شطب عليه في «د».