مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٥٩ - قول آخر في معنى الطهور وصفاً
ريقهنّ طَهُور» [١]، و لا معنى للتطهير فيهما.
و ردّه [٢] بثبوت التعدية فيه توقيفاً لا قياساً. و المراد به في الآية و الشعر إزالة الهموم و الأحزان، و هو تطهير معنويّ، و المقام يأبى غيره.
قول آخر في معنى الطهور وصفاً:
و المشهور بين المفسّرين، و أصحاب الحديث، و الفقهاء، و أئمّة اللغة أنّه بمعنى المطهِّر، أو الطاهر المطهّر.
قال الشيخ في التهذيب: «الطهور هو المطهِّر في لغة العرب، و أهل اللغة لا يفرّقون بين قول القائل: ماء طهور، و ماء مطهِّر» [٣].
و في الخلاف: «عندنا أنّ الطهور هو المطهّر [المزيل] للحدث و النجاسة» [٤].
و اختار ذلك المحقّق في المعتبر [٥]، و حكاه عن الشيخ، و المرتضى في المصباح، و احتجّ عليه بما قاله الترمذي- و هو من كبار أهل اللغة-: «أنّ الطَّهور- بالفتح- من الأسماء المتعدّية، و هو المطهّر غيره» [٦].
و هو ظاهر العلّامة في التذكرة [٧]، و صريح الشهيد في الذكرى [٨]، و نسبه السيوري في
[١]. صدر البيت: «إلى رُجَّح الأكفال هِيفٍ خُصُورُها»، كما نقله في لسان العرب ٥: ١٤٣، «رجح» و لم يسم قائله.
[٢]. في «ل»: و ردّ.
[٣]. التهذيب ١: ٢٢٧، بداية باب المياه و أحكامها.
[٤]. الخلاف ١: ٤٩، المسألة ١، و ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر.
[٥]. المعتبر ١: ٣٥.
[٦]. نفس المصدر.
[٧]. تذكرة الفقهاء ١: ٧، حيث قال: «الطهور هو المطهّر لغيره، و هو فَعول بمعنى ما يفعل به، أي يتطهّر به، كغسول».
[٨]. ذكرى الشيعة ١: ٧١.