مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ١١ - تمهيد (٣) عدد العبادات
و ذكر العمرة في الحجّ، و الخُمس و الجزية في الزكاة.
و في النزهة [١] عن الشيخ أبي علي ابن الشيخ (رحمه الله) أنّها ستّ، بإسقاط الجهاد من الخَمس الأُول، و بزيادة الطهارة و الاعتكاف، كما في المراسم.
و قال الحلبي: «العبادات عشر: الصلاة، و حقوق الأموال، و الصيام، و الحجّ، و الوفاء بالنذور و العهود و الوعود، و برّ الأيمان، و تأدية الأمانات، و الخروج من الحقوق، و الوصايا، و أحكام الجنائز، و ما تعبد اللّٰه لفعل الحسن و القبيح» [٢].
و أراد بالأخير معاملة الناس على حسب ما يستحقّون من جهة الإيمان و الكفر، و الطاعة و المعصية.
و قال الشيخ أبو جعفر محمّد بن عليّ الطوسي في الوسيلة: «عبادات الشرع عشر:
الصلاة، و الزكاة، و الصوم، و الحجّ، و الجهاد، و غسل الجنابة، و الخمس، و الاعتكاف، و العمرة، و الرباط [٣]» [٤].
و إنّما أفرد غسل الجنابة عن سائر الطهارات بناءً على قوله بأنّه واجب لنفسه [٥]، و أنّ المراد بالعبادة ما كان كذلك دون ما وجب تبعاً لغيره، كما يفهم من كلامه قبل ذلك [٦].
[١]. راجع: نزهة الناظر: ٦. و اعلم أنّه لا يوجد فيها قول عن أبي علي ابن الشيخ، بل هو نفس كلام سلّار في المراسم الذي ذكره المؤلّف قبل سطور.
[٢]. الكافي في الفقه: ١١٣، و فيه: «الصلوات» بدل «الصلاة».
[٣]. الرباط: ما يربط به، و الجمع ربط، و الرباط و المرابطة: ملازمة ثغر العدو، و أصله أن يربط كلّ من الفريقين خيله. معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهيّة ٢: ١١٦.
[٤]. الوسيلة: ٤٥.
[٥]. نفس المصدر: ٥٤.
[٦]. فإنّه قال في الوسيلة: ٤٤: «العبادات الشرعية ضربان؛ أحدهما: يجب على الإطلاق على المكلّف، مثل الصلاة؛ و الثاني يجب عند شروط، مثل الزكاة».