مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٢٦٧ - و أمّا الثاني و هو التسوية بين الورودين
غيره» [١].
و الوجه فيه: معلوم من سابقه.
و ما رواه الشيخ، عن حفص بن غياث، عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام)، قال: «لا يفسد الماء إلّا ما كانت له نفس سائلة» [٢].
دلّ الاستثناء بعمومه على فساد الماء بما له نفس سائلة مطلقاً، وارداً كان أو موروداً، كما هو المطلوب.
و عن أبي بصير، عنه (عليه السلام) في النبيذ: «ما يبلّ الميل يُنَجِّسُ حُبّاً من ماء» [٣].
و التقريب كسابقه.
و عن عمر بن حنظلة، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): ما ترى في قدح من مسكر يُصَبّ عليه الماء حتّى تذهب عاديته و سُكره؟ فقال: «لا و اللّٰه، و لا قطرة قطرت في حبّ إلّا أُهريق ذلك الحبّ» [٤].
و المطابقة بين السؤال و الجواب تقتضي التسوية بين الورودين، و الظاهر أنّ المنع
[١]. الكافي ١: ٤٦٨، باب مولد علي بن الحسين (عليه السلام)، الحديث ٤، مع اختلاف يسير، بصائر الدرجات: ٤٨٣، باب في الأئمّة أنهم يعرفون متى يموتون، الحديث ١١، كشف الغمة ٢: ١١٠ ، نقلًا عن الدلائل للحميري، وسائل الشيعة ١: ١٥٦، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٨، الحديث ١٥.
[٢]. التهذيب ١: ٢٤٥/ ٦٦٩، باب المياه و أحكامها، الحديث ٥٢، الاستبصار ١: ٢٦/ ٦٧، باب ما ليس له نفس سائلة بقع في الماء فيموت فيه، الحديث ٢، وسائل الشيعة ١: ٢٤١، كتاب الطهارة، أبواب الأسآر، الباب ١٠، الحديث ٢.
[٣]. الكافي ٦: ٤١٣، باب من اضطرّ إلى الخمر ...، الحديث ١، وسائل الشيعة ٣: ٤٧٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٨، الحديث ٦.
[٤]. الكافي ٦: ٤١٠، باب أنّ رسول اللّٰه حرم كل مسكر ...، الحديث ١٥، التهذيب ٩: ١٣٠/ ٤٨٤، باب الذبائح و الأطعمة، بتفاوت يسير، وسائل الشيعة ٢٥: ٣٤١، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ١٨، الحديث ١.