مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ١٥٧ - أدلّة القول بعدم الانفعال
قال: «الصفرة، فتوضّأ منه، و كلّما غلب عليه كثرة الماء فهو طاهر» [١].
الثامن: ما رواه ثقة الإسلام، في الصحيح، عن عبد اللّٰه بن سنان، قال: سأل رجل أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) و أنا جالس، عن غدير أتوه و فيه جيفة. فقال: «إذا كان الماء قاهراً و لا يوجد فيه الريح فتوضّأ» [٢].
فإنّ ترك الاستفصال مع قيام الاحتمال يفيد العموم.
التاسع: ما رواه الشيخ في كتابي الأخبار، في حكم الولوغ، في الصحيح، عن ابن مُسكان، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: سألته عن الوضوء ممّا ولغ فيه الكلب و السنور، أو شرب منه جمل أو دابّة أو غير ذلك، أ يتوضّأ منه أو يغتسل؟ قال: «نعم، إلّا أن تجد غيره فتنزّه عنه» [٣].
العاشر: ما رواه الشيخ في باب تطهير الثياب من التهذيب، في الصحيح، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الثوب يصيبه البول، قال: «اغسله في المركن مرّتين» [٤].
الحادى عشر: ما رواه الشيخ في التهذيب، في باب اغتسال الجنب، و في باب المياه من الزيادات، في الصحيح، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، قال: كتبت إلى من يسأله عن الغدير يجتمع فيه ماء السماء و يستقى فيه من بئر، فيستنجي فيه
[١]. بصائر الدرجات: ٢٣٨، باب أنّ الأئمّة (عليهم السلام) يعرفون الاضمار، الحديث ١٣، مع اختلاف يسير، وسائل الشيعة ١: ١٦١، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٩، الحديث ١١، و فيه: «و كل ما غلب عليه ...».
[٢]. الكافي ٣: ٤، باب الماء الذي تكون فيه قلّة و ...، الحديث ٤، بتفاوت يسير، وسائل الشيعة ١: ١٤١، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٣، الحديث ١١.
[٣]. التهذيب ١: ٢٣٩/ ٦٤٩، باب المياه و أحكامها، الحديث ٣٢، الاستبصار ١: ١٩/ ٤٣، باب حكم الماء إذا ولغ فيه الكلب، الحديث ٥، وسائل الشيعة ١: ٢٢٨، كتاب الطهارة، أبواب الأسآر، الباب ٢، الحديث ٦.
[٤]. التهذيب ١: ٢٦٥/ ٧١٧، باب تطهير الثياب و غيرها من النجاسات، الحديث ٤، وسائل الشيعة ٣: ٣٩٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢، الحديث ١.