مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ١٥٥ - أدلّة القول بعدم الانفعال
الثاني: الحديث الذي احتجّ به ابن أبي عقيل (رحمه الله) و ادّعى تواتره عن الصادق (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام): «أنّ الماء طاهر لا ينجّسه إلّا ما غيّر أحد أوصافه: لونه، أو طعمه، أو رائحته» [١].
الثالث: ما رواه الشيخ (رحمه الله) في باب التيمّم من زيادات التهذيب، في الصحيح، عن محمّد بن حمران و جميل، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) أنّه قال: «إنّ اللّٰه جعل التراب طهوراً كما جعل الماء طهوراً» [٢].
وجه الاستدلال: أنّ التعريف في الماء ليس للجنس؛ لتعذّر إرادته هنا، و لا للعهد؛ لانتفاء سبق معهود، و لا للعهد الذهني؛ إذ لا فائدة في الذهن، فيكون للاستغراق، فيشمل صورة النزاع، و ثبوت الطهوريّة للماء يقتضي ثبوت الطاهريّة له أيضاً.
الرابع: ما رواه الشيخ (رحمه الله) في باب آداب الأحداث من زيادات التهذيب، في الصحيح، عن داود بن فرقد، و الصدوق في الفقيه مرسلًا، عن الصادق (عليه السلام)، قال:
«كان بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم قطرة بول قرضوا لحومهم بالمقاريض، و قد وسّع اللّٰه عليكم بأوسع ما بين الأرض و السماء، و جعل لكم الماء طهوراً، فانظروا كيف تكونون» [٣].
و التقريب ما تقدّم.
الخامس: ما رواه الشيخ (رحمه الله) في باب المياه من التهذيب، و في حكم الكثير من
[١]. حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ١: ١٤، المسألة ١.
[٢]. التهذيب ١: ٤٢٧/ ١٢٦٤، الزيادات في باب التيمّم، الحديث ٢، وسائل الشيعة ١: ١٣٣، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١، الحديث ١، نقلًا عن الفقيه ١: ١٠٩/ ٢٢٤، باب التيمّم، الحديث ١٣.
[٣]. الفقيه ١: ١٠/ ١٣، باب المياه و طهرها و نجاستها، الحديث ١٣، التهذيب ١: ٣٧٨/ ١٠٦٤، الزيادات في باب صفة الوضوء، الحديث ٢٧، وسائل الشيعة ١: ١٣٣، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١، الحديث ٤.