مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٥ - تمهيد (١) تعريف الفقه و شئونه
تمهيد (١): تعريف الفقه و شئونه
الفقه لغةً: الفهم [١].
و اصطلاحاً: العلم بالأحكام الشرعيّة الفرعيّة عن أدلّتها التفصيليّة [٢].
و المراد بالشرعيّة، ما له تعلّق بالشرع و لو على سبيل الوضع، فيتناول الأحكام الوضعيّة و الشرعيّة بالمعنى الأخصّ المقابل لها.
و موضوعه: متعلّقات تلك الأحكام من حيث هي كذلك، و هي في الأكثر أفعال المكلّفين من حيث الاقتضاء أو التخيير. و قد يكون غيرَ فعل، أو فعلًا لغير مكلّف، أو لمكلّف لا من حيث التكليف، بل من جهة الوضع، كما في الأحكام الوضعيّة.
و غايته: حفظ الشريعة، و تصحيح الأعمال، و إقامة الوظائف الشرعيّة، و الإرشاد إلى المصالح الدينيّة و الدنيويّة، و الارتفاع عن حضيض الجهل، و الخروج عن ربقة التقليد. و [٣] يجمعها تكميل القوى النفسانيّة و اكتساب المراحم الربّانيّة.
[١]. قال الفيومي في المصباح المنير: ٤٧٩ «الفقه: فهم الشيء». أيضاً راجع: لسان العرب ١٠: ٣٠٥، «فقه».
[٢]. هذا التعريف ورد في كثير من المصادر الفقهيّة و الأُصوليّة، منها: إيضاح الفوائد ٢: ٢٦٤، القواعد و الفوائد ١: ٣٠، القاعدة ١، تمهيد القواعد: ٣٢، الأقطاب الفقهيّة: ٣٤، معالم الدين (قسم الأُصول): ٢٦، نضد القواعد الفقهيّة: ٥، مجمع الفائدة و البرهان ٧: ٥٤٦، النخبة: ٥.
[٣]. «و» لم يرد في «ل».