مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣٣٥ - القول بالطهارة مطلقاً
و ابن أبي عقيل، و المصنّف بعدمه ... و هذا هو الحقّ عندي» [١].
و قال السيوري في التنقيح- بعد حكاية القولين و الاحتجاج لهما-: «و حكى المصنّف و غيره عن بعض الفقهاء القول بالطهارة مع وجوب النزح، و هو ظاهر كلام الشيخ في التهذيب، و هو غير بعيد؛ جمعاً بين الأدلّة، مع احتمال أدلّة الأوّلين التأويل، فإنّ الفتوى بالنزح لا يستلزم وجوبه، و بتقدير وجوبه لا يستلزم التنجيس؛ لجواز كونه بالتعبّد. و قوله (عليه السلام): «يطهّرها» يحتمل الطهارة اللغويّة، و إزالة البشاعة و النفرة. ثمّ الذي يؤيّد القول بعدم التنجيس روايات كثيرة» [٢].
و ظاهره اختيار الطهارة، و الميل إلى وجوب النزح.
و قال ابن فهد في المحرّر: «و ماء البئر طاهر، فإن وقعت فيه نجاسة غيّرت أوصافه نجس، و وجب نزحه حتّى يزول تغييره، و إن لم يغيّره لم ينجس. و يجب النزح بحسب ما نصّ عليه الشرع. و لو استعملها قبل النزح أثم، و صحّ التطهير [٣] بمائها» [٤].
و قال في الموجز: «و لا ينجس البئر ما لم يتغيّر ماؤها» [٥]. ثمّ ذكر أنّه تعبّد بنزح المقدّرات.
و صريح كلامه في الأوّل، و ظاهره في الثاني وجوب النزح تعبّداً.
و قال في المقتصر: «و ذهب الشيخ في التهذيب إلى عدم التنجيس و وجوب النزح، و هو قويّ» [٦].
[١]. إيضاح الفوائد ١: ١٧.
[٢]. التنقيح الرائع ١: ٤٤.
[٣]. في بعض النسخ كما في هامش المصدر: التطهر.
[٤]. المحرّر (المطبوع ضمن الرسائل العشر): ١٣٦.
[٥]. الموجز (المطبوع ضمن الرسائل العشر): ٣٦.
[٦]. المقتصر: ٣٣.