مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣٦٨ - مصباح (١٦) في حكم ماء الحمّام
مصباح (١٦): في حكم ماء الحمّام
ماء الحمّام الناقص عن الكرّ ممّا في حياضه الصغار أو غيرها، لا ينجس حال اتّصاله بالمادّة؛ للإجماع، و ظاهر الصحيح: «هو بمنزلة الجاري» [١]، و صريح الخبر: «لا بأس به إذا كانت له مادّة» [٢]، و إليه استند الأكثر.
و أصرح منه الرضوي: «سبيله سبيل الجاري، إذا كانت له مادّة» [٣]. و بلفظه أفتى الصدوقان [٤].
و به يتّضح معنى الصحيح، و عليها ينزّل إطلاق ما دلّ على أنّه «طهور» [٥]، أو
[١]. التهذيب ١: ٤٠٠/ ١١٧٠، الزيادات في باب دخول الحمام، الحديث ٢٨، و فيه: «هو بمنزلة الماء الجاري»، وسائل الشيعة ١: ١٤٨، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٧، الحديث ١.
[٢]. الكافي ٣: ١٤، باب ماء الحمام و ...، الحديث ٢، التهذيب ١: ٤٠٠/ ١١٦٨، الزيادات في باب دخول الحمام، الحديث ٢٦، وسائل الشيعة ١: ١٤٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٧، الحديث ٤.
[٣]. فقه الرضا (عليه السلام): ٨٦، و فيه: «الماء الجاري»، مستدرك الوسائل ١: ١٩٤، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٧، الحديث ٢.
[٤]. الفقيه ١: ٩، باب المياه و طهرها و نجاستها، ذيل الحديث ١١، و الهداية: ٦٩، و لم نعثر على قول علي بن بابويه (والد الصدوق).
[٥]. في ما رواه الشيخ عن أبي الحسن الهاشمي، قال: سئل عن الرجال يقومون على الحوض في الحمّام، لا أعرف اليهودي و النصراني، و لا الجنب من غير الجنب؟ قال: «تغتسل منه و لا تغتسل من ماء آخر، فإنّه طهور». التهذيب ١: ٤٠٠/ ١١٧١، الزيادات في باب دخول الحمام، الحديث ٢٩، وسائل الشيعة ١: ١٤٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٧، الحديث ٦.