مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣٦ - عبادات الرسول الأكرم
و بين أحد قرابة، أحبّ العباد إلى اللّٰه و أكرمهم عليه أتقاهم و أعملهم بطاعته، و اللّٰه ما يُتقرّب إلى اللّٰه عزّ و جلّ إلّا بالطاعة، و ما معنا براءة من النار، و لا على اللّٰه لأحد من حجّة، من كان للّٰه مطيعاً فهو لنا وليّ، و من كان للّٰه عاصياً فهو لنا عدوّ، و ما تنال ولايتنا إلّا بالعمل و الورع» [١].
و الأخبار عن الأئمّة الأبرار (عليهم السلام) مستفيضة في الأمر بالعمل و الاجتهاد و التقوى و الورع، و أنّ ولايتهم (عليهم السلام) لا تُنال إلّا بها [٢]. و في بعضها [٣]: «من ائتمّ منكم بعبدٍ فليعمل بعمله» [٤].
عبادات الرسول الأكرم (صلى الله عليه و آله) و الأئمة الأبرار (عليهم السلام):
و في أعمالهم و [٥] عباداتهم- (سلام اللّٰه عليهم أجمعين)- بلاغ لقوم عابدين. فقد قام رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله) عشر سنين على أطراف قدميه، يحيي الليل كلّه حتّى تورّمت قدماه، و اصفرّ وجهه، فأنزل اللّٰه تعالى عليه: «طه مٰا أَنْزَلْنٰا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقىٰ» [٦]، ثمّ قيل له: لِمَ تتعب نفسك و قد غُفر لك؟ فقال: «أ وَ لا أكون عبداً شكوراً» [٧].
[١]. الكافي ٢: ٧٤، باب الطاعة و التقوى، الحديث ٣، وسائل الشيعة ١٥: ٢٣٤، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ١٨، الحديث ٣.
[٢]. راجع: وسائل الشيعة ١: ٨٥، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٢٠.
[٣]. في «ل» و «ن»: و فيها.
[٤]. الكافي ٨: ٢١٢، كتاب الروضة، الحديث ٢٥٩، أمالي الصدوق: ٥٠٠، المجلس ٩١، الحديث ٤، وسائل الشيعة ١: ٨٨، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٢٠، الحديث ١١.
[٥]. «أعمالهم و» لم ترد في «ن» و «ش».
[٦]. طه (٢٠): ١- ٢.
[٧]. نقل بالمضمون، الكافي ٢: ٩٥، باب الشكر، الحديث ٦، و أمالي الطوسي: ٤٠٣، المجلس ١٤، الحديث ٥١، وسائل الشيعة ٥: ٤٩٠، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ٣، الحديث ٣، و ٦: ١٩١، كتاب الصلاة، أبواب قراءة القرآن، الباب ١١، الحديث ١٩.