مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٤٠٣
و في الحديث النبوي (صلى الله عليه و آله): «استطب بثلاثة أحجار، أو ثلاثة أعواد، أو ثلاثة حثيات من تراب» [١].
و لم أجد به عاملًا من الأصحاب في المسح بالتراب إلّا ابن فهد [٢]، فإنّه نصّ على الجواز فيه، و ردّه في كشف الالتباس [٣] بعدم الموافق.
و أن تكون مزيلة للعين، فلا يجوز بما لا يزيلها، كالصقيل، و هو ظاهر.
هل يجزئ لو استعمل ما لا يجوز الاستنجاء به؟
أمّا المحترم، فلا يجوز استعماله قطعاً، و هل يجزئ لو استعمله و يطهّر به المحلّ؟
قيل: لا، و هو قول السيّد [٤]، و الشيخ [٥]، و ابن إدريس [٦]، و المحقّق [٧]، و ظاهر ابن زهرة [٨]؛ للاستصحاب [٩]، و النهي المقتضي للفساد [١٠].
و قيل: نعم، و هو الأشهر، و به قال ابن سعيد [١١]، و العلّامة [١٢]، و الشهيدان [١٣]،
[١]. سنن الدارقطنى ١: ٥٧ الحديث ١٢ السنن الكبرى ١: ١٩٣ الحديث ٥٤١ و فيهما: (ليستطب).
[٢]. الموجز (المطبوع ضمن الرسائل العشر): ٤٠ قال فيه: و يجزى ذو الجهات و ... و الخرق و التراب.
[٣]. كشف الالتباس ١: ١٣٤.
[٤]. لم نعثر على قوله و لا المحكى عنه.
[٥]. المبسوط ١: ١٧.
[٦]. السرائر ١: ٩٦.
[٧]. المعتبر ١: ١٣٣، شرائع السلام ١: ١١.
[٨]. غنية النزوع: ٣٦ فانه حكم باجزاء الاستنجاء بالاحجار مع وجود الماء أو ما يقوم مقامها سوى المطعوم و العظم و الروث فظاهره عدم الاجزاء في هذه الموارد.
[٩]. استدل به المحقق في المعتبر ١: ١٣٣.
[١٠]. استدل به المحقق في المبسوط ١: ١٧.
[١١]. الجامع الشرائع: ٢٧.
[١٢]. تحرير الحكام ١: ٢٨٠ مختلف الشيعة ١: ١٠١ المسألة ٥٨.
[١٣]. البيان: ٤١، الدروس الشرعيّة ١: ٨٩، روض الجنان ١: ٧٨.