مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣٥٠ - القول المختار في المسألة و الاستدلال عليه
و ادّعى الحلّي [١] الاتّفاق على روايته، و ابن أبى عقيل [٢] تواتر مضمونه عن الصادق (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام).
و أورده علماء الأُصول في مسألة بناء العامّ على السبب الخاص، و اختلفوا في عمومه و خصوصه. و على القولين، فهو في مورد السؤال في قوّة الخاصّ؛ للقطع بإرادته في ضمن العموم.
و خصّه العلّامة في المنتهى [٣] بالجاري، مع اعترافه بوروده في بئر بضاعة، معلّلًا بجريان مائها في البساتين، فيكون منه.
و هو عجيب؛ فإنّ بئر بضاعة بئر معروفة، لا يشكّ في كونها بئراً على الحقيقة. قال الجوهري: «و بئر بضاعة التي في الحديث، تكسر و تضمّ» [٤].
و في المصباح المنير: «و بئر بضاعة: بئر قديمة في المدينة، بكسر الباء و ضمّها، و الضمّ أكثر» [٥].
و في القاموس: «و بئر بضاعة، بالضمّ، و قد يكسر: بالمدينة، قطر رأسها ستّة أذرع» [٦].
و في المجمع: «و بئر بضاعة: بئر بالمدينة لقوم من خزرج، و بضاعة اسم رجل أو امرأة، و أهل اللغة يفتحون الباء و يكسرونها، و المحفوظ الضمّ، و قد حكي عن بعضهم
[١]. السرائر ١: ٦٤.
[٢]. نقل عنه العلّامة في مختلف الشيعة ١: ١٤. و اعلم أن العلّامة في أجوبة المسائل المهنّائيّة: ٦١، ادّعى صحّة هذه الرواية.
[٣]. منتهى المطلب ١: ٥٠.
[٤]. الصحاح ٣: ١٨٧، «بضع».
[٥]. المصباح المنير: ٥١، «بضع».
[٦]. القاموس المحيط ٣: ٦، «بضع».