مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣٤٨ - القول المختار في المسألة و الاستدلال عليه
جعل الماء طهوراً» [١].
و صحيحة حريز، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، أنّه قال: «كلّما غلب الماء ريح الجيفة فتوضّأ من الماء و اشرب، و إذا تغيّر الماء و تغيّر الطعم فلا توضّأ و لا تشرب» [٢].
و صحيحة أبي خالد القمّاط، أنّه سمع أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول في الماء، يمرّ به الرجل و هو نقيع، فيه الميتة الجيفة: «إن كان الماء قد تغيّر ريحه أو طعمه، فلا تشرب و لا تتوضّأ منه، و إن لم يتغيّر ريحه و طعمه فاشرب و توضّأ» [٣].
و موثّقة سماعة، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: سألته عن الرجل يمرّ بالماء و فيه دابّة ميتة قد انتنت؟ قال: «إن كان النتن الغالب على الماء فلا تتوضّأ و لا تشرب» [٤].
فإنّ هذه الأخبار بعمومها و إطلاقها الراجع إلى العموم، متناولة لماء البئر و غيره من المياه، و قد خرج عنه الراكد القليل بما دلّ على انفعاله بالملاقاة، فيبقى الباقي.
الثامن: النصوص الواردة بالخصوص في البئر، و هي ثمانية عشر حديثاً.
[١]. الفقيه ١: ١٠٩/ ٢٢٤، باب التيمّم، الحديث ١٣، وسائل الشيعة ١: ١٣٣، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١، الحديث ١.
[٢]. الكافي ٣: ٤، باب الماء الذي تكون فيه قلّة ...، الحديث ٣، التهذيب ١: ٢٢٩/ ٦٢٥، باب المياه و أحكامها، الحديث ٨، الاستبصار ١: ١٢/ ١٩، باب حكم الماء الكثير ...، الحديث ٢، و في جميع المصادر: «فإذا تغيّر الماء أو ...»، وسائل الشيعة ١: ١٣٧، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٣، الحديث ١.
[٣]. التهذيب ١: ٤٣/ ١١٢، باب آداب الأحداث الموجبة للطهارة، الحديث ٥١، الاستبصار ١: ٩/ ١٠، باب مقدار الماء الذي لا ينجّسه شيء، الحديث ١٠، وسائل الشيعة ١: ١٣٨، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٣، الحديث ٤.
[٤]. التهذيب ١: ٢٢٩/ ٦٢٤، باب المياه و أحكامها، الحديث ٧، الاستبصار ١: ١٢/ ١٨، باب حكم الماء الكثير ...، الحديث ١، بتفاوت يسير فيهما، وسائل الشيعة ١: ١٣٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٣، الحديث ٦.