مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٤٠١ - حكم استعمال النجس في الاستنجاء من الغائط
و النافع [١]، و الجامع [٢]، و القواعد [٣]: المنع؛ حيث اشترطوا عدم الاستعمال، أو كون الأحجار أبكاراً، تمسّكاً بالأصل [٤]، و الخبر المتقدم [٥].
و المتّجه: الجواز، وفاقاً للسرائر [٦]، و المعتبر [٧]، و التذكرة [٨]، و نهاية الإحكام [٩]، و ظاهر المعظم؛ إذ لم يشترطوا سوى الطهارة؛ لعموم النصوص، و انتفاء المانع، و جواز الاستجمار بالنجس بعد تطهيره، و هذا لا يقصر عنه. و لأنّ المنع عنه لو ثبت لاستمرّ، لعدم ثبوت الرافع له شرعاً، فيكون حكم المستعمل الطاهر أغلظ من النجس؛ لعود الرخصة فيه بالغَسل دون الطاهر.
و الأصل [١٠] مندفع بالنصّ، و الخبر محمول على الطاهر.
و ربّما احتمل الندب بقرينة تعقيب الحكم بذلك بالإتباع بالماء [١١].
و يظهر من المعتبر [١٢] أنّ المراد بالمستعمل في كلام الأصحاب خصوص النجس.
[١]. المختصر النافع: ٥.
[٢]. الجامع للشرائع: ٢٧.
[٣]. قواعد الأحكام ١: ١٨٠.
[٤]. أي: أصالة بقاء النجاسة.
[٥]. تقدّم في الصفحة السابقة.
[٦]. السرائر ١: ٩٦.
[٧]. المعتبر ١: ١٣٣.
[٨]. تذكرة الفقهاء ١: ١٢٨.
[٩]. نهاية الإحكام ١: ٨٩.
[١٠]. أي: الأصل الذي تمسّك به القائل بالمنع من استعمال المستعمل الطاهر.
[١١]. حيث قال (عليه السلام): «بثلاثة أحجار أبكار، و يتبع بالماء». راجع: الصفحة السابقة: الهامش ٤.
[١٢]. المعتبر ١: ١٣٣، حيث قال: «و أمّا الحجر المستعمل، فمرادنا بالمنع الاستنجاء بموضع النجاسة منه».