مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٤٠٢ - شرائط ما يستنجى به
و في كشف اللثام [١] احتمال إرادة المتنجّس بالاستنجاء إذا قوبل بالنجس [٢]- كما في القواعد [٣]- و اشتراط البكارة في كلام البعض يحتمل العود إلى الطهارة، كما في الخبر. و عند ذلك يزول الخلاف في المسألة، و يكون الاختلاف بمجرّد العبارة.
و يجوز استعمال المستعمل في غير ذلك الاستنجاء.
و في جوازه فيه على القول بالاكتفاء بتعدّد المسح وجهان. و ظاهر أصحاب هذا القول المنع أيضاً؛ فإنّهم ذكروا الجواز في ذي الشعب دون غيره.
و صرّح بعضهم، كالعلّامة [٤] و غيره [٥]، بجواز استعمال المستعمل في استنجاء آخر، و لم يتعرّض للأوّل.
شرائط ما يستنجى به:
و يشترط فيها: أن تكون متماسكة؛ فلا يجوز بغيرها، كالمايعات المضافة؛ لعدم جواز التطهير بها، و خروجها عن الاستجمار على القول بالجواز، كالماء، و عن مثل التراب ممّا هو جامد غير متماسك، كما نصّ عليه في المنتهى [٦]، و التذكرة [٧]، و نهاية الإحكام [٨]، و روض الجنان [٩].
[١]. كشف اللثام ١: ٢١١.
[٢]. أى: انّ (المستعمل) في كلامهم اذا قوبل بالنجس- كما اتفق في كلام العلامة في القواعد- يحتمل أنهم أرادوا منه المتنجس بالاستنجاء لا المستعمل الطاهر.
[٣]. قواعد الاحكام ١: ١٨٠ حيث قابل المستعمل بالنجس فيما قال: و لا يجزى المستعمل و لا النجس).
[٤]. كما في نهاية الاحكام ١: ٨٩.
[٥]. كالسيد السند في المدارك الاحكام ١: ١٧٢.
[٦]. منتهى المطلب ١: ٢٧٦.
[٧]. تذكرة الفقهاء ١: ١٢٧.
[٨]. نهاية الاحكام ١: ٨٨.
[٩]. روض الجنان ١: ٧٨.