مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٨٠ - خلاف الشيخ و غيره في المسألة
*. جاء في حاشية «ل» و «ش»: «ذكره العلّامة و الشهيد في بحث تطهير المضاف، و الباقون في المياه» منه (قدس سره).
تطهيره [١] إلّا أن يختلط بما زاد على الكرّ من المياه الطاهرة المطلقة، ثمّ ينظر فيه، فإن سلبه إطلاق اسم الماء و غيّر أحد أوصافه، إمّا لونه أو طعمه أو رائحته، فلا يجوز استعماله بحال، و إن لم يغيّر [٢] أحد أوصافه، و لا سلبه إطلاق اسم الماء، جاز استعماله في جميع ما يجوز استعمال المياه المطلقة فيه» [٣].
و ظاهر كلامه نجاسة الكرّ بتغيير المضاف لأحد أوصافه الثلاثة، و هو الذي فهمه منه العلّامة [٤]، و جمهور المتأخرين [٥]، و من ثَمّ نسبوا الخلاف إليه في المسألة.
و المحقّق في المعتبر [٦] حكى هذا الكلام عن الشيخ ساكتاً عليه، و ظاهره الموافقة له في ذلك.
و قال في جملة فروع القليل: «لو وقع فيه مائع طاهر، فاستهلكه الماء مع قلّته، جاز استعمالهما في الطهارة، أجمع ... و لو كان المائع نجساً، فإن غلب أحد أوصاف [٧] المطلق، كان الكلّ نجساً» [٨].
و قال العلّامة في التحرير: «و يطهر (أي: المضاف) بإلقاء كرّ من الماء المطلق فما زاد عليه [دفعةً]، بشرط أن لا يسلبه الإطلاق، و لا يغيّر أحد أوصافه» [٩].
[١]. في المصدر: «تطهيرها بحال».
[٢]. في المصدر: «لم يتغيّر».
[٣]. المبسوط ١: ٥.
[٤]. مختلف الشيعة ١: ٧٤، المسألة ٤٠.
[٥]. منهم: المحقّق السبزواري في ذخيرة المعاد: ١١٦، السطر ٣٢، و الشيخ حسن في معالم الدين (قسم الفقه) ١: ١٤٨، و الفاضل الأصفهاني في كشف اللثام ١: ٢٥٦.
[٦]. المعتبر ١: ٨٤.
[٧]. في المصدر: «أحد أوصافه».
[٨]. المعتبر ١: ٥٠.
[٩]. تحرير الأحكام ١: ٥٠، و ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر.