مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣٧٧ - مصباح (١٧) في حكم غسالة الحمّام
و قال في المنتهى- بعد نقل الأقوال في المسألة-: «و الأقرب عندي أنّه على أصل الطهارة» [١].
و قال المحقّق الشيخ عليّ في شرح القواعد: «و الذي يقتضيه النظر أنّه مع الشكّ في النجاسة يكون على حكمها الثابت لها قبل الاستعمال، و إن كان الاجتناب أحوط» [٢].
و إلى هذا القول مال جملة من المتأخّرين، منهم المولى الأردبيلي- طاب ثراه- في شرح الإرشاد [٣]، و المحقّق الشيخ حسن في المعالم [٤].
احتجّ الأوّلون: بإطلاق النهي عن استعمال الغسالة في الروايات المتقدّمة في مسألة انفعال القليل بالملاقاة [٥]، من غير تفصيل بتحقّق الملاقاة و عدمه، فيجب الحكم بالمنع
[١]. منتهى المطلب ١: ١٤٧، و فيه: «الأقوى عندي».
[٢]. جامع المقاصد ١: ١٣٢.
[٣]. مجمع الفائدة و البرهان ١: ٢٩٠.
[٤]. معالم الدين (قسم الفقه) ١: ٣٥٣.
[٥]. منها: رواية حمزة بن أحمد عن أبي الحسن الأوّل (عليه السلام)، قال: «سألته أو سأله غيري عن الحمّام، قال: «ادخله بمئزر، و غض بصرك، و لا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها ماء الحمّام، فإنّه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب و ولد الزنا و الناصب لنا أهل البيت، و هو شرّهم».
التهذيب ١: ٣٩٦/ ١١٤٣، الزيادات في باب دخول الحمّام ...، الحديث ١، وسائل الشيعة ١: ٢١٨، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ١١، الحديث ١.
و منها: رواية ابن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «لا تغتسل من البئر التي تجتمع فيها غسالة الحمّام، فإنّ فيها غسالة ولد الزنا، و هو لا يطهر إلى سبعة آباء و فيها غسالة الناصب، و هو شرّهما» إلى آخر الحديث.
الكافي ٣: ١٤، باب ماء الحمام و ...، الحديث ١، وسائل الشيعة ١: ٢١٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ١١، الحديث ٤.
و منها: رواية علي بن الحكم، عن رجل، عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام)، قال: «لا تغتسل من غسالة ماء الحمّام، فإنّه يغتسل فيه من الزنا و يغتسل فيه ولد الزنا و الناصب لنا أهل البيت، و هو شرّهم».
الكافي ٦: ٤٩٨، باب الحمّام، الحديث ١٠، وسائل الشيعة ١: ٢١٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ١١، الحديث ٣.
و منها: رواية عبد اللّه بن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، في حديث، قال: «و إياك أن تغتسل من غسالة الحمّام، ففيها تجتمع غسالة اليهودي و النصراني و المجوسي و الناصب لنا أهل البيت و هو شرّهم» الحديث.
علل الشرائع: ٢٩٢، باب آداب الحمّام، الحديث ١، وسائل الشيعة ١: ٢٢٠، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ١١، الحديث ٥.