مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٢٦٥ - و أمّا الثاني و هو التسوية بين الورودين
و بأنا لو حكمنا بنجاسته الماء لَما طهر الإناء [أبداً]؛ لأنّه كلّما غسل فما يبقى منه من النداوة يكون نجساً، فإذا طرح فيه ماء آخر نجس أيضاً، و ذلك يُؤدّي إلى أن لا يطهر أبداً» [١].
و يلوح من هذه العبارات موافقة السيّد في الفرق بين الورودين، و إليه جَنح جملة من المتأخّرين*.
و المعتمد: التسوية بينهما، كما قلناه.
لنا: مضافاً إلى الإجماعات المنقولة على نجاسة القليل بالملاقاة مطلقاً، الأخبار المستفيضة الدالّة على ذلك، عموماً و خصوصاً.
منها: الحديث النبويّ المشهور: «إذا بلغ الماء كرّاً لم يحمل خبثاً» [٢].
و الصحيح المرويّ بعدّة طرق، عن الصادق (عليه السلام): «إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء» [٣].
*. جاء في حاشية «ل» و «د» و «ش»: «صاحب المدارك [٤]، و المعالم [٥]، و الذخيرة [٦]، و شرح الدروس [٧]، و غيرهم».
[١]. الخلاف ١: ١٨٢، المسألة ١٣٧، و ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر.
[٢]. السرائر ١: ٦٣، مستدرك الوسائل ١: ١٩٨، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٩، الحديث ٦.
[٣]. الكافي ٣: ٢، باب الماء الذي لا ينجّسه شيء، الحديث ٢، الفقيه ١: ٩/ ١٢، باب المياه و طهرها و نجاستها، الحديث ١٢، التهذيب ١: ٤٢/ ١٠٧ و ١٠٨ و ١٠٩، باب آداب الأحداث الموجبة للطّهارة، الحديث ٤٦ و ٤٧ و ٤٨، الاستبصار ١: ٦/ ١ و ٢، باب مقدار الماء الذي لا ينجّسه شيء، الحديث ١ و ٢، وسائل الشيعة ١: ١٥٨، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٩، الحديث ١ و ٢.
[٤]. مدارك الأحكام ١: ٤٠.
[٥]. معالم الدين (قسم الفقه) ١: ٣٢١.
[٦]. ذخيرة المعاد: ١٢٥، السطر ٢١، حيث انّه بعد نقل كلام السيّد قال: «و هو حسن».
[٧]. لم نجده في مشارق الشموس.