مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ١٦٠ - أدلّة القول بعدم الانفعال
«مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ»» [١].
السابع عشر: ما رواه الشيخ في باب المياه من الزيادات، في الصحيح، عن ابن أبي عمير، عمّن رواه، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، في عجين عجن و خبز، ثمّ علم أنّ الماء كانت فيه ميتة، قال: «لا بأس، أكلت النار ما فيه» [٢].
وجه الاستدلال: أنّ فرض السؤال يتناول بإطلاقه ما إذا كان الماء المعجون به قليلًا راكداً، و نفي البأس من غير تفصيل يدلّ على عدم انفعاله بالميتة الواقعة فيه.
و قوله (عليه السلام): «أكلت النار ما فيه» لدفع الاستخباث و الاستقذار، و ليس تعليلًا لنفي البأس و رفع النجاسة، و إن تبادر إلى الوهم؛ لعدم الاستحالة، و الإجماع على أنّ النار إنّما تُطهّر ما أحالته.
الثامن عشر: ما رواه الشيخ في باب المياه و أحكامها، في الموثّق، عن سماعة، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: سألته عن الرجل يمرّ بالماء و فيه دابّة ميتة قد أُنتنت، قال:
«إذا كان النتن الغالب على الماء فلا يتوضّأ و لا يشرب» [٣].
التاسع عشر: ما رواه الشيخ في باب المياه من زيادات التهذيب، في الموثّق، عن سماعة، قال: سألته عن الرجل يمرّ بالميتة في الماء، قال: «يتوضّأ من الناحية التي
[١]. الكافي ٣: ٤، باب الماء الذى تكون فيه قلّة ...، الحديث ٢، التهذيب ١: ١٥٧/ ٤٢٥، باب حكم الجنابة و ....، الحديث ١١٦، وسائل الشيعة ١: ١٥٢، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٨، الحديث ٥. و الآية في سورة الحج (٢٢): ٧٨.
[٢]. التهذيب ١: ٤٣٨/ ١٣٠٤، الزيادات في باب المياه، الحديث ٢٣، وسائل الشيعة ١: ١٧٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١٤، الحديث ١٨.
[٣]. التهذيب ١: ٢٢٩/ ٦٢٤، باب المياه و أحكامها، الحديث ٧، وسائل الشيعة ١: ١٣٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٣، الحديث ٦.