مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٦٧ - مصباح (١) ينجس الماء بتغيّر أحد أوصافه الثلاثة
مصباح (١): ينجس الماء بتغيّر أحد أوصافه الثلاثة
أجمع العلماء كافّة على أنّ الماء بجميع أقسامه ينجس بتغيّر أحد أوصافه الثلاثة- و هي: اللون، و الطعم، و الرائحة- بالأعيان النجسة.
و الأصل في ذلك: مضافاً إلى الإجماع [١]، قول النبي (صلى الله عليه و آله) في الحديث المشهور، بل المتّفق على روايته- كما في السرائر [٢]، و غيره [٣]-: «خلق اللّٰه الماء طهوراً لا ينجّسه شيء إلّا ما غيّر لونه، أو طعمه، أو ريحه» [٤]*، و عن ابن أبي عقيل (رحمه الله) [٥] تواتر هذا*. جاء في حاشية «د» و «ل»: و في الذكرى [٦]: «إلّا ما غيّر طعمه، أو ريحه، و في بعضها لونه».
[١]. كما في تذكرة الفقهاء ١: ١٥، و الحدائق الناضرة ١: ١٧٨. و في المعتبر ١: ٤٠: إنّه «مذهب أهل العلم كافّة»، و في منتهى المطلب ١: ٢٠: «و هو قول كلّ من يحفظ عنه العلم» و في غنية النزوع: ٤٦، نفي الخلاف عن طهوريّة الجاري و الكثير، إذا لم يتغيّر في أحد أوصافه الثلاثة.
[٢]. السرائر ١: ٦٤.
[٣]. قال السبزواري في ذخيرة المعاد: ١١٦، السطر ٣٧: «لعمل الأُمة بمدلوله و قبولهم له».
[٤]. رواه بهذا اللفظ المحقّق في المعتبر ١: ٤٠ و ٤١، مرسلًا، و بتفاوت ابن ادريس في السرائر ١: ٦٤، وسائل الشيعة ١: ١٣٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١، الحديث ٩.
[٥]. حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ١: ١٤، المسألة ١.
[٦]. ذكرى الشيعة ١: ٧٦.