مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣١٩ - أدلّة القول باشتراط الكرّية
أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل الجنب ينتهي إلى الماء القليل في الطريق و يريد أن يغتسل منه، و ليس معه إناء يغرف به، و يداه قذرتان؟ قال: «يضع يده و يتوضّأ ثمّ يغتسل هذا ممّا قال اللّٰه تعالى: «مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» [١]» [٢].
أدلّة القول باشتراط الكرّية:
احتجّ مشترط الكرّية بالروايات الدالّة على اعتبارها في عدم انفعال الماء، من غير تفصيل بين الراكد و الجاري، كصحيحتي محمّد بن مسلم و معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: «إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء» [٣]، و صحيحة إسماعيل بن جابر، و قد سأل أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الماء الذي لا ينجّسه شيء، فقال في إحداهما:
«كرّ» [٤]، و في الأُخرى: «ذراعان عمقه في ذراع و شبر سعته» [٥].
و صحيحة عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام)، قال: سألته عن الدجاجة و الحمامة و أشباهها، تطأ العذرة، ثمّ تدخل في الماء، يتوضّأ منه للصلاة؟ قال: «لا، إلّا أن يكون الماء كثيراً قدر كرّ من ماء» [٦].
[١]. الحج (٢٢): ٧٨
[٢]. الكافي ٣: ٤، باب الماء الذي تكون في قلّة ...، الحديث ٢، التهذيب ١: ١٥٧/ ٤٢٥، باب حكم الجنابة و صفة الطهارة منها، الحديث ١١٦، الاستبصار ١: ١٢٨/ ٤٣٦، باب الجنب، الحديث ٢، وسائل الشيعة ١: ١٥٢، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٨، الحديث ٥.
[٣]. تقدّم تخريجهما في الصفحة ٩١، الهامش ٣ و ٤.
[٤]. الكافي ٣: ٣، باب الماء الذي لا ينجّسه شيء، الحديث ٧، التهذيب ١: ٤٤/ ١١٥، باب آداب الأحداث الموجبة للطهارة، الحديث ٥٤، وسائل الشيعة ١: ١٥٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٩، الحديث ٧.
[٥]. التهذيب ١: ٤٤/ ١١٤، باب آداب الأحداث الموجبة للطّهارة، الحديث ٥٣، وسائل الشيعة ١: ١٦٤، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١٠، الحديث ١.
[٦]. التهذيب ١: ٤٤٤/ ١٣٢٦، الزيادات في باب المياه، الحديث ٤٥، و فيه: «... و أشباههما .... أ يتوضّأ ...»، وسائل الشيعة ١: ١٥٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٩، الحديث ٤.