مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٢٦٢ - و أمّا الثاني و هو التسوية بين الورودين
أو بمخالطتها إيّاه، كما في الكافي [١]، و الغنية [٢]، و جمل السيّد [٣].
أو حصولها فيه، كما في المبسوط [٤]، و الاقتصاد [٥]، و الخلاف [٦].
و الإجماعات المنقولة فيه [٧]، و في الغنية [٨]، و الجواهر [٩]، و شرح الجمل [١٠]، على نجاسة الماء القليل، متناولة للورودين؛ فإنّ موردها: الملاقاة، و ما في معناها ممّا يعمّ الأمرين، و كذا المنقولة في المختلف [١١]، و التنقيح [١٢]، و كنز الفوائد [١٣].
و ربما احتملت هذه كون المقصود دعوى الإجماع على نجاسة القليل في الجملة، ردّاً على ابن أبي عقيل، حيث قال بالطهارة مطلقاً [١٤]، فلا يستفاد منها الإجماع على نجاسة الوارد.
و حكى السيّد المرتضى (رحمه الله) في الناصرية عدم الفرق بين الورودين عن الناصر، ثمّ
[١]. الكافي في الفقه: ١٣١.
[٢]. غنية النزوع: ٤٦.
[٣]. جمل العلم و العمل (المطبوع ضمن رسائل السيد المرتضى، المجموعة الثالثة): ٢٢.
[٤]. المبسوط ١: ٦.
[٥]. الاقتصاد: ٢٥٢.
[٦]. الخلاف ١: ١٨٩، المسألة: ١٤٧.
[٧]. الخلاف ١: ١٨٥، المسألة ١٤٠.
[٨]. غنية النزوع: ٤٦.
[٩]. جواهر الفقه: ٦.
[١٠]. شرح جمل العلم و العمل: ٥٦.
[١١]. مختلف الشيعة ١: ١٣، المسألة ١.
[١٢]. التنقيح الرائع ١: ٣٩.
[١٣]. جامع المقاصد ١: ١١٠. و اعلم أنّه لم نجد نقل الإجماع على نجاسة القليل بالملاقاة في كنز الفوائد للكراجكي و العميدي. فمراده من «كنز الفوائد»- كما أشرنا إليه في مقدّمة التحقيق- هو «جامع المقاصد» للكركي.
[١٤]. انظر حكاية قوله في المصباح الخامس، الصفحة ٨٨- ٨٩.