مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣٦٣ - مصباح (١٤) في ماء العين النابع الواقف
السبعين [١]. و حمله الشيخ على الغدير الذي له مادّة بالنبع من الأرض. قال: «و ما هذا سبيله فحكمه حكم الآبار، فأمّا إذا لم يكن له مادّة، فلا يجوز استعماله إذا وقع فيه ما ينجّسه متى نقص عن الكرّ» [٢].
و مقتضى ذلك طهارة ذي المادّة غير البئر مع الكثرة، و لحوقه بالبئر مع القلّة، فيكون حكمه مخالفاً لسائر المياه؛ لمفارقته الجاري في نجاسة القليل، و البئر في طهارة الكثير، و الراكد في طهارة قليله بالنزح.
و قد يظهر من كلام الشيخ لحوقه بالبئر [٣] مطلقاً.
و الوجه في كلام المفيد (رحمه الله): إبقاؤه على ظاهره؛ فإنّه قد ذكر قبل ذلك أنّ الماء المتغيّر بالنجاسة يطهر بدفعه إن كان جارياً، و نزحه إن كان راكداً، و الراكد- كالغدير- لا يختصّ بذي المادّة.
و كيف كان، فالقولان ضعيفان. و المختار [٤]: عدم انفعال ذي المادّة من الماء بالملاقاة مطلقاً، جارياً كان أو راكداً.
[١]. المقنعة: ٦٦.
[٢]. التهذيب ١: ٢٤٨، باب تطهير المياه النجاسات، ذيل الحديث ٨.
[٣]. في «ن» لحوقه بماء البئر.
[٤]. كذا في «ل» و مصحّحة «د»، و في «ن» و «ش»: «و الأصحّ».