مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٢٥٧ - فرعان
و مرسلة ابن المغيرة، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): «إذا كان الماء قدر قلّتين لم ينجّسه شيء، و القلّتان جرّتان» [١].
و مرسلته الأُخرى، عنه (عليه السلام)، قال: «الكرّ من الماء نحو حُبّي هذا»، و أشار إلى حبّ من تلك الحباب التي تكون في المدينة [٢].
و يؤيّد ذلك: أنّ الكرّ آنية معروفة، يُكال بها، كما صرّح به أهل اللغة [٣]، و دلّ عليه الاستعمال الوارد، فيتناول التقدير ما كان من الماء في الكرّ و نحوه من الأواني المتسعة.
أدلّة القائلين بانفعال الحياض و غيرها بالملاقاة:
احتجّوا: بعموم النهي عن استعمال الأواني الملاقية للنجاسة.
و الجواب: بمنع العموم؛ لفقد اللفظ الدالّ عليه، و تخصيصه- لو سلّم- بما دلّ على طهارة الكرّ، عموماً و خصوصاً، كما مرّ [٤]، و بقصوره عن تمام المدّعى؛ إذ لا يستفاد منه حكم الحياض، و التتميم [٥] بعدم القائل بالفصل، مع ما فيه قابل للقلب.
فرعان
: أشار إليهما في القواعد [٦].
[١]. الفقيه ١: ٦/ ٣، باب المياه و طهرها و نجاستها، الحديث ٣، التهذيب ١: ٤٤٠/ ١٣٠٩، الزيادات في باب المياه، الحديث ٢٨، وسائل الشيعة ١: ١٦٦، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١٠، الحديث ٨.
[٢]. الكافي ٣: ٣، باب الماء الذي لا ينجسه شيء، الحديث ٨، التهذيب ١: ٤٩/ ١١٨، باب آداب الأحداث ...، الحديث ٥٧، وسائل الشيعة ١: ١٦٦، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١٠، الحديث ٧.
[٣]. كما في ترتيب كتاب العين: ٣: ١٥٦٥، و القاموس المحيط ٢: ١٢٦، «كر». و في الأوّل: «مكيال للعراق».
[٤]. راجع: الصفحة ٩١ و ما بعدها.
[٥]. كذا في جميع النسخ، و الظاهر أنّ في العبارة سقط شيء.
[٦]. قواعد الأحكام ١: ١٨٤ و ١٩٠.