مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ١١٧ - ما يتوقّف عليه إثبات نجاسة القليل على وجه العموم
فإنّ أمره بالإكفاء يدلّ على عدم صلاحيّته للانتفاع بوجه، و ليس ذلك إلّا لأجل النجاسة.
السابع عشر: ما رواه الشيخ (رحمه الله) في باب دخول الحمّام من زيادات التهذيب، في الصحيح، عن داود بن سرحان، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): ما تقول في ماء الحمّام؟ قال: «هو بمنزلة الماء الجاري» [١].
فإنّ تشبيه ماء الحمّام بالجاري يدلّ على عدم مغايرته في الحكم لغيره من المياه، و مقتضى القول بالطهارة هو التسوية بين جميع أقسام المياه.
و قد يقال: إنّ الماء الجاري لمّا كان أقوى المياه في عدم الانفعال و دفع النجاسة عن نفسه، فلذا شبّهه به، و إن كان جميع أنواع المياه مشتركة في عدم الانفعال بمجرّد الملاقاة، فتأمّل.
الثامن عشر [٢]: ما رواه الشيخ في باب المياه من زيادات التهذيب، في الصحيح، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، قال: [و] ما أحسبه إلّا حفص بن البختريّ، قال: قيل لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): العجين يعجن من الماء النجس، كيف يصنع به؟ قال:
«يباع ممّن يستحلّ [أكلَ] الميتة» [٣].
[١]. التهذيب ١: ٤٠٠/ ١١٧٠، الزيادات في باب دخول الحمّام، الحديث ٢٨، وسائل الشيعة ١: ١٤٨، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٧، الحديث ١.
[٢]. من هنا إلى الرواية ٢٦ يختلف محلّ ذكر الأخبار و أرقامها بين نسختي «ن» و «ش» و نسختي «ل» و «د»، و إليك المقايسة بين أرقام الروايات في المخطوطات:
نسختي «ن» و «ش»: ١٨، ١٩، ٢٠، ٢١، ٢٢، ٢٣، ٢٤، ٢٥.
نسختي «ل» و «د»: ٢١، ١٨، ١٩، ٢٢، ٢٣، ٢٤، ٢٥، ٢٠.
و قد رتّبنا الأخبار حسب ترتيب نسختي «د» و «ل».
[٣]. التهذيب ١: ٤٣٩/ ١٣٠٥، الزيادات في باب المياه، الحديث ٢٤، الاستبصار ١: ٢٩/ ٧٦ باب الماء يقع فيه شيء ينجّسه ...، الحديث ٣،، وسائل الشيعة ١: ٢٤٢، كتاب الطهارة، أبواب الأسآر، الباب ١١، الحديث ١. و ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر.