مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٧٤ - أدلّة القول باعتبار التغيير التقديري
بها [١] على تقدير المخالفة، و ينعكس (بعكس النقيض) [٢] إلى قولنا: كلّ ما تغيّر على تقدير المخالفة، كان مقهوراً.
و بثبوت التقدير في المضاف المسلوب الأوصاف، فيثبت في النجس بطريق أولى.
و بأنّ عدم اعتبار التقدير يفضي إلى جواز الاستعمال، و إن زادت النجاسة على الماء أضعافاً.
و أنّ المنجّس للماء [٣] حقيقةً هو غلبة النجاسة عليه، و الصفات إنّما اعتبرت كاشفة عن الغلبة المقتضية للتنجيس، فمتى علمت بالتقدير وجب الحكم به؛ لوجود المقتضي.
و لا يخفى ضعف هذه الوجوه:
فإنّ الوجه الأوّل في مرتبة الدعوى، و كذا الثاني، فإنّا نقول بعدم المقهوريّة، و إن تغيّر الماء على تقدير المخالفة.
و الثالث: قياس مع الفارق؛ لأنّ التقدير في المضاف- على تقديره- لئلّا يصير المطلق مضافاً بواسطة الامتزاج به، و المرجع في الإطلاق و الإضافة إلى العرف، فيعتبر التقدير فيه لكشفه عن أمر متحقّق ثابت في الواقع، بخلاف النجاسة، فإنّها أمر شرعيّ متوقّف على الدليل الشرعي، و مقتضاه التنجيس بالتغيير الحسّي دون التقديري.
و الرابع: خروج عن محلّ النزاع؛ لأنّ الخلاف في تقدير الصفة مع بقاء الماء على
[١]. «بها» لم يرد في «ل» و «ن».
[٢]. ما بين القوسين لم يرد في «ش» و «ل» و «د».
[٣]. «للماء» لم يرد في «ل».