مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٢٨ - تمهيد ٧ عظم خطر الفقه و منصب الفقيه
تمهيد ٧: عظم خطر الفقه و منصب الفقيه
اعلم أنّ الفقه عظيم الخطر، و المساهلة فيه شديدة الضرر، و الفقيه لا يأمن في حالتي نطقه و صمته عن الإثم و الوزر.
فإنّ السكوت من غير عذر كتمان العلم و ظلم المستحقّ و تضييع الحقّ، و قد قال اللّٰه تعالى: «لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذٰا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ» [١]، و قال عزّ و جلّ: «إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مٰا أَنْزَلْنٰا مِنَ الْبَيِّنٰاتِ وَ الْهُدىٰ مِنْ بَعْدِ مٰا بَيَّنّٰاهُ لِلنّٰاسِ فِي الْكِتٰابِ أُولٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللّٰهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللّٰاعِنُونَ» [٢].
و قال رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله): «من كتم علماً ألجمه اللّٰه يوم القيامة بلجام من نار» [٣].
و قال (صلى الله عليه و آله): «إذا ظهرت البِدَع في أُمّتي فليُظهِرِ العالم علمَه، فمن لم يفعل فعليه لعنة اللّٰه» [٤].
[١]. التوبة (٩): ١٢٢.
[٢]. البقرة (٢): ١٥٩.
[٣]. منية المريد: ١٣٦، الباب الأوّل في آداب المعلّم و المتعلّم، النوع الأوّل، عوالي اللآلئ ٤: ٧١، الحديث ٤٠، و فيه: «من كتم علماً نافعاً ...».
[٤]. الكافي ١: ٥٤، باب البدع و الرأي ...، الحديث ٢، وسائل الشيعة ١٦: ٢٦٩، كتاب الأمر و النهي، أبواب الأمر و النهي، الباب ٤٠، الحديث ١.