مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٢٥٣ - مصباح (٧) في حكم مياه الحياض و الأواني و أمثالها
نجاسته فهو ما في الأواني و الحياض [١]*، بل يجب إهراقه، و إن كان كثيراً» [٢].
و كلام هذين الشيخين نصّ في نجاسة ماء الأواني و الحياض بملاقاة النجاسة، و إن بلغت كرّاً فصاعداً.
و قد حاول جماعة من قدماء الأصحاب و متأخّريهم توجيه ذلك، بالحمل على ما دون الكرّ، بناءً على أنّ الغالب في هذه المياه انتفاء الكرّية، و صراحتهما في التفصيل يمنع من ارتكاب التأويل.
و قال الشيخ في النهاية، بعد ما ذكر التفصيل ببلوغ الكرّية و عدمه في مياه الغدران و القلبان: «و أمّا مياه الأواني المحصورة، فإن وقع فيها شيء من النجاسة أفسدها، و لم يجز استعمالها» [٣].
و ظاهره مفارقة الأواني لغيرها في هذا الحكم. و حمله على الغالب متّجه.
و يدلّ عليه ما ذكره في التهذيب، حيث حكى عن المفيد أنّ الإناء إذا وقعت فيه نجاسة وجب إهراق مائه و غسله، و قال [٤]: «الوجه فيه أنّ الماء إذا كان في إناء، و حلّته النجاسة نجس بها؛ لأنّه أقلّ من كرّ، و قد بيّنّا أنّ ما قلّ عنه ينجس بما يلاقيه من
*. جاء في حاشية «ل»: «و في تهذيب المراسم [٥]- للمحقّق-: «الثالث: ماء الأواني، و هو ينجس بوقوع النجاسة و لا يطهر بل يراق»، و الموجود في نسخ المراسم: الأواني و الحياض، كما نقلناه». منه (قدس سره).
[١]. كذا في متن النسخ، أمّا في نسخة بدل «د» و «ل» و المصدر: فهو ماء الأواني و الحياض.
[٢]. المراسم: ٣٤، و ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر.
[٣]. النهاية: ٤.
[٤]. في «ن»: و علّل.
[٥]. اسمه: مختصر المراسم، كما في الذريعة (للطهراني) ٢٠: ٢٠٧، و الرسائل التسع، مقدّمة المحقّق: ٢٠، و ذكر هناك أنّه لم نر نسخته إلى الآن.