مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ١٢٥ - ما يتوقّف عليه إثبات نجاسة القليل على وجه العموم
و كيف كان، يدلّ على المنع من شرب الماء بوقوع الخمر فيه، و هو دليل النجاسة على ما هو المشهور، و ليس ذلك لأجل حرمة الخمر، مع قطع النظر عن نجاسته؛ لأنّ القطرة الواقعة في حبّ [١] تستهلك فيه، فلم يبق إطلاق اسم الخمر عليها حتّى يترتّب عليه التحريم؛ فإنّ الأحكام الشرعيّة تابعة للأسماء، و لا يبقى عاديته حتّى يحكم بالتحريم لأجلها، و إن سلب عنه الاسم؛ على أنّ ذلك لا تعلّق له بالمنع عن الصلاة، و الظاهر عموم التعليل.
السادس و العشرون: ما رواه الشيخ في باب آداب الأحداث، في الموثّق، عن سماعة، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: «إذا أصابت الرجل جنابة، فأدخل يده في الإناء، فلا بأس إن لم يكن أصاب يده شيء من المني» [٢].
السابع و العشرون: ما رواه الشيخ في الباب المذكور، في الموثّق، عن سماعة، قال: سألته عن رجل يمسّ الطست أو الركوة، ثمّ يُدخِل يده في الإناء قبل أن يُفرِغ على كفّيه، قال: «يهريق من الماء ثلاث حفنات، و إن لم يفعل فلا بأس، و إن كانت أصابته جنابة فأدخل يده في الماء فلا بأس به إن لم يكن أصاب يده شيء من المني، و إن كان أصاب يده فأدخل يده في الماء قبل أن يُفرِغ على كفّيه فليهرق الماء كلّه» [٣].
و هو النصّ في المطلوب.
الثامن و العشرون: ما رواه ثقة الإسلام في الكافي، و الشيخ في التهذيب، في باب المياه و في باب تطهير المياه، و في الاستبصار، في باب القليل يحصل فيه النجاسة،
[١]. في «ل»: الحبّ.
[٢]. التهذيب ١: ٣٩/ ٩٩، باب آداب الأحداث ...، الحديث ٣٨، الاستبصار ١: ٢٠/ ٤٧، باب الماء القليل ...، الحديث ٢، وسائل الشيعة ١: ١٥٣، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٨، الحديث ٩.
[٣]. التهذيب ١: ٤٠/ ١٠٢، باب آداب الأحداث ...، الحديث ٤١، وسائل الشيعة ١: ١٥٤، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٨، الحديث ١٠.