مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ١٧٩ - ردّ الاستدلال بالأخبار
ابن إدريس [١].
و اختلف كلامه- (قدس اللّٰه تعالى روحه)- في اعتبار العدل الواحد. قال في التذكرة: «إن استند الظنّ إلى سبب، كقول العدل، فهو كالمتيقّن، و إلّا فلا» [٢].
و قال في المنتهى: «لو أخبر عدل بنجاسة الإناء [٣] لم يجب القبول .... أمّا لو شهد عدلان فالأولى القبول» [٤].
و قال في موضع آخر منه: «لو أخبر العدل بنجاسة إنائه [٥] فالوجه القبول. و لو أخبر الفاسق بنجاسة إنائه فالأقرب القبول أيضاً» [٦].
و الأجود اعتبار خبر العدل مطلقاً؛ لمفهوم الآية، كما أشرنا إليه. و أمّا الفاسق فلا يجب قبول خبره إلّا إذا كان مالكاً؛ فالأقرب قبوله أيضاً.
و كيف كان، فلا دلالة للحديث حينئذٍ على المطلوب، و إن قلنا بشموله صورة الجهل بالحكم؛ للإجماع على اعتبار ظنّ المجتهد في الأحكام الشرعيّة حيث كان مسبّباً عن سبب شرعي، كما يعتبر الظنّ الحاصل من شهادة العدلين في موضوعات الأحكام.
و نقل عن أبي الصلاح تقي بن نجم الحلبي [٧]- طاب ثراه- حمل العلم في عبارة
[١]. السرائر ١: ٨٦.
[٢]. تذكرة الفقهاء ١: ٩٠، مع تفاوت في اللفظ.
[٣]. في المصدر: الماء.
[٤]. منتهى المطلب ١: ٥٥.
[٥]. في المصدر زيادة: أو الفاسق بطهارته.
[٦]. منتهى المطلب ١: ٥٦.
[٧]. نقل عنه في إيضاح الفوائد ١: ٢٣، و جامع المقاصد ١: ١٥٣، و لم نجده في الطبعة الموجودة من كتاب الكافي في الفقه.